315

Bushrāʾl-Karīm bi-sharḥ masāʾil al-Taʿlīm

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

جدة

وإن كان بطيء قراءة .. فلا يلزمه إلا ما أدركه هنا، بخلاف ما مر في الموافق؛ لأن ما هنا رخصة، فناسبها رعاية حالة لا غير، وهو بركوعه معه أو قبل ارتفاعه عن أقله مدرك للركعة بشرطه الآتي؛ لأنه لم يدرك غير ما قرأه، فتحمل الإمام عنه بقيتها، كما لو أدركه راكعًا، أو ركع الإمام عقب تحرمه، فإن لم يركع مع إمامه، بل تخلف لإتمام الفاتحة، وفاته الركوع معه .. لم يحرم وإن علم وتعمد، لكن يكره، وتفوته الركعة.
وإذا سجد إمامه .. تبعه وجوبًا إن لم ينو المفارقة، وما ذكره من التفصيل في المشتغل بسنة .. هو الأصح في "المنهاج".
والثاني: يركع وتسقط عنه البقية، ونقله في "التحفة" عن المعظم.
والثالث: يتخلف لإتمام (الفاتحة)، ويعذر إلى ثلاثة أركان طويلة، ومال إليه في "شرحي الإرشاد".
وخرج بقوله: (وأما المسبوق إذا ركع الإمام في فاتحته): المسبوق الذي لم يدرك شيئًا من القيام مع الإمام، كأن كبر فركع الإمام، فيتابعه قولًا واحدًا.
* * *
(فصل: ومن أدرك الإمام المتطهر راكعًا) ركوعًا محسوبًا له، أو قريبا من الركوع بحيث لا يمكنه قراءة جميع الفاتحة (واطمأن معه) في الركوع يقينًا (قبل ارتفاعه عن أقل الركوع) السابق (.. أدرك الركعة) أي: ما فاته من قيامها وقراءتها، أي: ثواب ذلك وإن قصر بتأخير تحرمه لغير عذر حتى ركع إمامه وإن فارقه ولو حالًا؛ وذلك لما صح من خبر: "من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن يقيم الإمام صلبه .. فقد أدركها".
وبه علم أنه لا يسن الخروج من خلاف من قال بعدم إدراكها به؛ لمخالفته لسنة صحيحة، وقد يجب إن ضاق الوقت، أو كانت ثانية جمعة.
(وإن أدركه) وهو غير متطهر، أو (في ركوع) غير محسوب نحو (زائد) -ولم يعلمه المأموم- أو في أصلي، ولم يطمئن معه، أو اطمأن بعد ارتفاع الإمام عن أقله، أو شك في الاطمئنان قبل ذلك، سواء غلب على ظنه شيء، أم لا.
(أو) أدركه (في) الركوع (الثاني من) صلاة (الخسوفين) وإن كان المأموم في غير

1 / 356