307

Bushrāʾl-Karīm bi-sharḥ masāʾil al-Taʿlīm

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

جدة

وتقييده مسألة الشك بالطول والمتابعة هو المعتمد وإن كان ظاهر "العزيز" وغيره أن الشك هنا كهو في أصل النية، فتبطل بانتظار طويل وإن لم يتابع، ويسير مع المتابعة؛ لأن الشاك في أصلها ليس في صلاة، بخلافه هنا، فإن غايته أنه كالمنفرد، فلا بد من مبطل، وهو الانتظار الكثير مع المتابعة، ومن ثم أثر الشك في الجمعة إن طال، أو مضى معه ركن وإن قصر؛ لأن الجماعة شرط فيها، ولا تنعقد فرادى.
والانتظار الكثير هو ما يسع ركنًا، أو ما يفهم من صاحبه المتابعة.
ولو انتظر في كل ركن قليلًا ولو جمع كان كثيرًا .. فله حكم الكثير عند الطبلاوي، وحكم القليل عند (سم).
ولو ركع مع الإمام فشك في نية الاقتداء، ولم يكن أتم الفاتحة .. لزمه العود فورًا لإتمام الفاتحة؛ لأنه منفرد.
وأفهم كلام المصنف: أنه لا يجب تعيين الإمام، لكن لو عينه فأخطأ .. بطلت صلاته؛ لأن ما يجب التعرض له جملة وتفصيلًا كالصلاة، أو جملة لا تفصيلًا كنية الاقتداء، فإنها يجب التعرض لها جملة كـ (مأمومًا) لا تفصيلًا كـ (مأمومًا بزيد) يضر الخطأ فيه، وما لا يجب التعرض له جملة ولا تفصيلًا كعدد الركعات .. لا يضر الخطأ فيه، فالخطأ في تعيين الإمام مبطل ما لم يشر إليه كـ (بزيد هذا) أو (من في المحراب)؛ لأنه مع تعليق القدوة بالشخص لا يضر الخطأ في الاسم.
وأفهم أيضًا: أن نية الإمامة لا تجب على الإمام في غير ما مر، بل تسن، ولو نواها في الأثناء .. حصلت له حينئذٍ.
(الخامس: توافق نظم صلاتيهما) أي: الإمام والمأموم، بأن يتفقا في الأفعال الظاهرة وإن اختلفا عددًا ونية (فإن اختلف) نظمهما (كمكتوبة) أو منذورة أو جنازة أو نفل (وكسوف) فعل بقيامين وركوعين في كل ركعة (أو) كفرض ولو نذرًا أو نفل أو كسوف (وجنازة .. لم تصح القدوة) وكذا عكسهما، سواء علم نية الإمام أم جهلها وإن بان له ذلك قبل التكبيرة الثانية من صلاة الجنازة خلافًا للروياني؛ لتعذر المتابعة.
ومن ثم يصح الاقتداء في القيام الثاني من الركعة الثانية من الكسوف، وتدرك به الركعة عند (م ر)، وكذا في آخر تكبيرات الجنازة، وبعد سجود التلاوة، والشكر عند (حج).

1 / 348