305

Bushrāʾl-Karīm bi-sharḥ masāʾil al-Taʿlīm

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

جدة

(ولو كان الإمام في المسجد والمأموم خارجه .. فالثلاث مئة) الذراع (محسوبة من آخر المسجد) أي: طرفه الذي يلي من خارجه؛ لأنه مبني للصلاة، فلا يعد فاصلًا، هذا إن لم تخرج الصفوف عنه، وإلا .. فمن آخر صف.
وفي عكس صورة المتن تعتبر من طرفه الذي يلي الإمام.
(نعم؛ إن صلى) المأموم (في علو داره بصلاة الإمام في المسجد .. قال الشافعي) ﵁: (لم تصح) صلاته سواء كانا محاذيين، أم لا؛ إذ المحاذاة عند القائل بها إنما تعتبر في غير مسجد كما مر وفي غير مرتفع من الأرض؛ لأن ذلك قرار، بل في نحو سطح، كما مر.
وإنما لم تصح هنا؛ لعدم الاتصال، لأن الهواء لا قرار له.
والمعتمد: نصه الآخر بالصحة كما في "التحفة"، و"النهاية"، وغيرهما.
قال في "الإيعاب": وصرح به في "التتمة"، واعتمده ابن الرفعة، فقال: لو كانا على سطحين .. فالشارع بينهما كالنهر عريضًا أو لا، ولا ينافيه ما مر عن القمولي؛ أي: من أنه لو صلى الإمام بصحن المسجد والمأموم بسطح داره .. اشترط إمكان الاستطراق العادي، ولا يكفي المشاهدة؛ لأن السطح وصحن المسجد ثَمَّ كبناءين، فاشتراط إمكان الاستطراق العادي بخلاف السطحين هنا، فالواقفان عليهما كأنهما في صحراء وبينهما نهر، وقد تقرر أنه لا يضر.
ويحمل النص بعدم الصحة على ما إذا بعدت المسافة أو حالت أبنية منعت الرؤية.
تنبيه: يؤخذ من اعتبارهم في السير كونه سيرًا معتادًا أن السير في السفن، من المرتفع منها كالأسطحة إلى المنخفض، لا يمنع قدوة من بأحدهما بالآخر؛ لأنه يصل إلى الإمام في ذلك بالسير المعتاد فيه؛ إذ العادة في كل شيء بحبسه.
أمَّا السفن الكبار .. فلأنهم يفعلون في ذلك سلمًا.
وأمَّا الصغار .. فالوثبة التي يحتاجها إلى التوصل من المرتفع إلى المنخفض لطيفة لا تمنع كون ذلك سيرًا معتادًا، وكذا الفرمان إذا حال بين الإمام والمأموم لا يضر؛ إذ المعتبر في الحائل العرف، والفرمان لا يعد حائلًا عرفًا.

1 / 346