304

Bushrāʾl-Karīm bi-sharḥ masāʾil al-Taʿlīm

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

جدة

وألحق به الخوخة الصغيرة، وعند إمكان المرور والرؤية لا يضر انعطاف في جهة الإمام، بحيث لو مشى إليه المشي المعتاد .. لا يستدبر القبلة وإن انحرف عنها وصارت لأحد جنبيه.
(ولا يضر تخلل الشارع) بين الإمام والمأموم وإن كثر طروقه.
(و) لا (النهر الكبير) وإن لم يمكن عبوره، ولا النار ونحوها (و) لا تخلل (البحر بين السفينتين)؛ لأن هذه لا تعد للحيلولة، فلا يسمى واحد منهما حائلًا عرفًا.
نعم؛ لو كان في الجدار منفذ يمكن الاستطراق منه، ولا يمنع المشاهدة، ووقف أحد المأمومين في مقابل ذلك المنفذ أو بأحد جنبيه، كما في "التحفة"، و"النهاية" بحيث يرى الإمام أو من معه في بنائه، ويصل إليه من غير ازورار .. صحت قدوة من في أحد البناءين بالآخر، وهذا في حق من بالبناء الآخر، كالإمام بالنسبة لمن خلفه، فلا يتقدمون عليه بالإحرام أو الموقف، وكذا لا يجوز بالأفعال، ولا كونه امرأة لغير نساء عند (م ر).
قال (سم): وقياسه عدم جواز كونه أميًا، ولا تلزمه الإعادة.
ولا يضر زوال الرابطة أثناء الصلاة، ولا ردّ باب المنفذ، ولا بناء حائل بينهما حيث لا تقصير.
وفي (ب ج): ويظهر اشتراط وصول من خلف الرابطة إليه من غير ازورار؛ لأن هذا إذا ألغي في حق الإمام .. فلا يلغى في حق الرابطة، وإلا .. لزم إلغاؤه بالكلية، وهو لا يصح في غير مسجد.
(إذا وقف أحدهما) أي: الإمام والمأموم (في سفل، والآخر في علو .. اشترط) في غير مسجد (محاذاة أحدهما الآخر) بأن يكون الأسفل بحيث لو مشى جهة الأعلى مع فرض اعتدال قامته .. أصاب رأسه قدميه مثلًا.
وليس المراد كون الأعلى لو سقط .. سقط على الأسفل، وهذا على طريق المراوزة.
والمعتمد: أنه لا يشترط إلا القرب وعدم الحيلولة، أمَّا في المسجد .. فليس ذلك بشرط باتفاق الطريقين.

1 / 345