300

Bushrāʾl-Karīm bi-sharḥ masāʾil al-Taʿlīm

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

جدة

وظاهر إطلاقهم: أن البالغات وغيره سواء، وقياس الرجال: تقديم البالغات؛ وذلك لخبر مسلم: "ليليني منكم أولو الأحلام والنهي" أي: البالغون العاقلون، ثم الذين يلونهم ثلاثًا، ومتى خولف الترتيب المذكور .. كره، وكذا كل مندوب يتعلق بالموقف وتفوت به فضيلة الجماعة.
(وتقف) ندبًا (إمامتهن) أي: النساء (وسطهن)؛ لأنه أستر لهن، ولثبوته من فعل عائشة وأم سلمة.
قال الكردي: المعروف من كلامهم ندب مساواة إمامتهن لهن، لكن قال الشوبري: مع تقدم يسير.
(و) يقف (إمام العراة) أو المستورين (غير المستور) إن كان فيهم بصير ولا ظلمة (وسطهم) -بسكون السين- ويقفون صفًا واحدًا إن أمكن؛ لئلا ينظر بعضهم عورة بعض، فإن كانوا عميًا أو في ظلمة .. تقدم إمامهم.
وفي "التحفة": ويسن أن لا يزيد بين كل صفين -والأول والإمام- على ثلاثة أذرع فإن زاد على ذلك .. كره للداخلين أن يصفوا مع المتأخرين، بل يصفوا بينهما.
(ويكره) للمأموم (وقوفه منفردًا عن الصف) من جنسه ابتداء ودوامًا؛ للنهي الصحيح عنه، وللخلاف في صحتها حينئذٍ، فينبغي أن يدخل الصف وإن فاتته الركعة ولو الأخيرة؛ لأن الخلاف في هذا أقوى من القول بأن الجماعة لا تدرك إلا بركعة، وهذا إن وجد سعة بأن كان لو دخله .. وسعه وإن عدمت الفرجة، ولو وجدت فرجة، وكذا سعة عند (حج)، وبينها وبينه صفوف .. خرقها جميعها ليدخل؛ لأنهم مقصرون بتركها؛ لأن تسوية الصفوف بأن لا تكون في كل منها فرجة أو سعة متأكدة، فيكره تركها.
نعم؛ إن كان تأخرهم لعذر، كوقت الحرَّ بالمسجد الحرام .. فلا كراهة؛ لعدم التقصير.
(فإن لم يجد سعة) في الصف (.. أحرم) مع الإمام (ثم جر) ندبًا من القيام (واحدًا) حرًا يظن بقرائن الأحوال أنه يساعده من صف فيه أكثر من اثنين، فإن جر مع وجود سعة، أو لم يظن موافقته مع خوف الفتنة، أو قنًّا بل ويدخل في ضمانه .. حرم،

1 / 341