297

Bushrāʾl-Karīm bi-sharḥ masāʾil al-Taʿlīm

بشرى الكريم بشرح مسائل التعليم

Publisher

دار المنهاج للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1425 AH

Publisher Location

جدة

أو مما يطلع عليه عادة .. وجب استئنافها؛ لتبين عدم انعقادها؛ إذ القاعدة: أنَّ كل ما يوجب الإعادة إذا طرأ في الأثناء ولم يفارقه حالًا، أو ظهر .. يوجب الاستئناف، ولا يجوز الاستمرار مع نية المفارقة، وما لا يوجبها لا يوجب الاستئناف، ويجوز الاستمرار مع نية المفارقة عند علمه به.
(ولو نسي حدثه) -أي: إمامه أو شيئًا مما بعده بعد علمه لذلك- فاقتدى به ولم يحتمل زواله (ثم تذكره .. أعاد)؛ استصحابًا لحكم العلم مع نسبته في النسيان إلى نوع تقصير، والله أعلم.
* * *
(فصل): في باقي شروط الاقتداء وبعض آدابه ومكروهاته.
(يشترط لصحة الجماعة) بعد توفر صفات الإمام المتقدمة (سبعة شروط:
الأول: أن لا يتقدم) المأموم (على إمامه) في الموقف -أي: المكان- لا بقيد الوقوف، فإن تقدم يقينًا عليه في غير شد خوف .. لم تصح؛ لخبر: "إنما جعل من الإمام ليؤتم به" و(الائتمام): الاتباع، أما لو شك فيه .. فلا يضر سواء جاء من خلفه، أم من أمامه.
والعبرة في التقدم في القائم (بعقبه) أي التي اعتمد عليها من رجليه أو إحداهما، وهو مؤخر القدم مما يلي الأرض (أو بأليتيه إن صلى قاعدًا) ولو راكبًا (أو بجنبه إن صلى مضطجعًا) أو برأسه إن صلى مستلقيًا.
فمتى تقدم في جزء من صلاته بشيء مما ذكر في غير شدة خوف .. لم تصح، ولا عبرة بغير ما ذكر ما لم يعتمد على ذلك الغير وحده، كأصابع القائم وركبتي القاعد، وإلا .. فالعبرة بما اعتمد عليه.
فلو اعتمد على إحدى رجليه، وقدم الأخرى على رجل الإمام .. لم يضر، وإن اعتمد عليهما .. ضر عند (حج)، ولم يضر عند (م ر)، وهو قياس الاعتكاف فيما لو أخرج إحدى رجليه من المسجد، واعتمد عليهما.

1 / 338