وتعيين كونها عشرين جاء في حديث ضعيف، وأجمع عليه الصحابة.
وفي رواية مرسلة: ثلاث وعشرون، وجمع بينهما بأنهم كانوا يوترون بثلاث، فحسبت مع العشرين.
وسميت كل أربعة ترويحة؛ لأنهم كانوا يتروحون، أي: يستريحون عقبها.
أمَّا من بالمدينة ولو مجتازًا .. فله فعلها ستًا وثلاثين.
قال الشرقاوي: ويثابون على الست عشرة ثواب النفل المطلق، لا التراويح على الأقرب.
و(يسلم) في التراويح حتمًا (من كل ركعتين)؛ لشبهها بالفرض في طلب الجماعة، فلا تغير عما ورد، فلو أحرم بأكثر من ركعتين عامدًا عالمًا .. لم تنعقد، وإلا .. انعقدت نفلًا مطلقًا، ولو اقتصر على بعض العشرين .. صح وأثيب عليه ثواب التراويح خلافًا لبعضهم، كما مر.
فقولهم: وهي عشرون، أي: أكثرها.
(ووقتها): (بين) فعل (العشاء) ولو مقدمة في الجمع (و) طلوع (الفجر) الصادق كالوتر.
قال عميرة: (وفعلها عقب العشاء أول الوقت من بدع الكسالى).
وفي "الإمداد": (ووقتها المختار يدخل بربع الليل) اهـ
ولو تعارض فعله مع العشاء أول الوقت أو في جوف الليل بعد النوم .. قدمتا؛ لكراهة النوم قبل العشاء، وكذا لو لم يفعل العشاء إلا بعد ثلث الليل؛ لأن فوات فضيلة الوقت في التراويح أهون من فوات ذلك في العشاء، ولو بان فساد العشاء .. وقعت نفلًا مطلقًا.
(ثم) يتلو التراويح (الضحى)؛ لمشروعية الجماعة في التراويح دونها، وأقلها: (ركعتان)، وأدنى كمالها: أربع، فَسِتٌّ. وأكثرها: (إلى ثمان)، وعند (حج) أكثرها: اثنتا عشرة، والثمان أفضل.
(ويسلم من كل ركعتين) ندبًا، ويجوز أكثر منهما ولو كلها بسلام إمَّا بتشهد آخرها، أو في كل شفع من ركعتين أو أربع.