حجن، والأحجن والأعوج سواء:
ومزمّلين على الأقتاب بزّهم ... حقائب وعباء فيه تفنين [١]
مقدّمين أنوفا في غطائهم ... حجنا ألا جدّعت تلك العرانين [٢]
وقال الهذلي [٣]:
ولو سمعوا منه دعاء يروعهم ... إذا لأتته الخيل أعينها قبل [٤]
وقال بشامة بن الغدير [٥] في صفة ناقته:
توقّر شازرة طرفها ... إذا ما ثنيت إليها الجديلا [٦]
بعين كعين مفيض القداح ... إذا ما أفاض إليها الحويلا [٧]
- لآثار كانت بوجهة. وهو شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية معاصر للحجّاج، مادح له.
الخزانة ٢: ٤٥٤، ومعجم الأدباء ١١: ١٣. وانظر سمط اللآلى ٦٤٩.
[١] المزمل: الملفّف بالثياب. والبز: متاع البيت من الثياب خاصة. والعباء: جمع عباءة.
والتفنين: التخليط، يقال ثوب فيه تفنين، إذا كانت فيه طرائق ليست من جنسه.
[٢] في الأصل: «لا جدعت»، والوجه ما أثبت.
[٣] هو أبو خراش. ديوان الهذليين ٢: ١٦٥، وشرح السكري ١٢٣٧.
[٤] قبل: جمع أقبل، وقد مضى تفسيره. وقبل البيت:
دعا قومه لما استحلّ حرامه ... ومن دونهم عرض الأعقّة فالرمل
[٥] بشامة بن الغدير- واسمه عمرو- بن هلال بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد ابن ذبيان، شاعر محسن مقدم، وهو خال زهير بن أبي سلمي. انظر المفضليات ٥٥ والمؤتلف والمختلف ٦٦، ١٦٣، والخزانة ٣: ٥١٥.
[٦] توقّر: تتوقر بوقار تنظر بوقار ورزانة. شازرة طرفها: تنظر بمؤخر العين على غير استواء. وفي الأصل: «شاردة»، تحريف. صوابه في المفضليات ٥٧. والجديل: الزمام.
[٧] مفيض القداح: الذي يقلّب قداح الميسر ويدفعها ليظهر الرابح. والحويل: الاحتيال.-