وَقَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ لَا يَتِمُّ الْوَقْفُ عَلَى الْمُضَافِ دُونَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَلَا عَلَى الرَّافِعِ دُونَ الْمَرْفُوعِ وَلَا عَلَى الْمَرْفُوعِ دُونَ الرَّافِعِ وَلَا عَلَى النَّاصِبِ دُونَ الْمَنْصُوبِ وَلَا عَكْسِهِ وَلَا عَلَى الْمُؤَكَّدِ دُونَ التَّأْكِيدِ وَلَا عَلَى الْمَعْطُوفِ دُونَ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ وَلَا عَلَى إِنَّ وَأَخَوَاتِهَا دُونَ اسْمِهَا وَلَا عَلَى اسْمِهَا دُونَ خَبَرِهَا وَكَذَا ظَنَنْتُ وَلَا عَلَى الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ دُونَ الِاسْتِثْنَاءِ وَلَا عَلَى الْمُفَسَّرِ عَنْهُ دُونَ التَّفْسِيرِ وَلَا عَلَى الْمُتَرْجَمِ عَنْهُ دُونَ الْمُتَرْجَمِ وَلَا عَلَى الْمَوْصُولِ دُونَ صِلَتِهِ وَلَا عَلَى حَرْفِ الِاسْتِفْهَامِ دُونَ مَا اسْتُفْهِمَ بِهِ عَنْهُ وَلَا عَلَى حَرْفِ الْجَزَاءِ دُونَ الْفِعْلِ الَّذِي بَيْنَهُمَا وَلَا عَلَى الَّذِي يَلِيهِ دُونَ الْجَوَابِ وَجَوَّزَ أَبُو عَلِيٍّ الْوَقْفَ عَلَى مَا قَبْلَ إِلَّا إِذَا كَانَتْ بِمَعْنَى لَكِنْ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إلا ما اضطررتم إليه﴾ وكقوله: ﴿إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى﴾ و﴿إلا اتباع الظن﴾ وَنَحْوِهِ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ يَجُوزُ الْوَقْفُ دُونَ: ﴿إلا خطأ﴾ ﴿إلا اللمم﴾ ﴿إلا سلاما﴾ لِأَنَّ الْمَعْنَى لَكِنْ يَقَعُ خَطَأً وَلَكِنْ قَدْ يُلَمُّ وَلَكِنْ يُسَلِّمُونَ سَلَامًا وَجَمِيعُهُ اسْتِثْنَاءٌ مُنْقَطِعٌ
وَقَالَ: غَيْرُهُ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَى الْمُبْدَلِ دُونَ الْبَدَلِ إِذَا كَانَ مَنْصُوبًا وَإِنْ كَانَ مَرْفُوعًا جَازَ الْوَقْفُ عَلَيْهِ
وَالْحَاصِلُ أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ كَانَ تَعَلُّقُهُ بِمَا قَبْلَهُ كَتَعَلُّقِ الْبَدَلِ بِالْمُبْدَلِ مِنْهُ أَوْ أَقْوَى لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عليه