313

Al-Burhān fī ʿulūm al-Qurʾān

البرهان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Publisher

دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبي وشركائه

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٧٦ هـ - ١٩٥٧ م

الْمُفَسِّرُونَ فِي مَعْنَى الْأَبِّ عَلَى سَبْعَةِ أَقْوَالٍ فَقِيلَ مَا تَرْعَاهُ الْبَهَائِمُ وَأَمَّا مَا يَأْكُلُهُ الْآدَمِيُّ فَالْحَصِيدُ وَالثَّانِي التِّبْنُ خَاصَّةً وَالثَّالِثُ كُلُّ مَا نَبَتَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَالرَّابِعُ مَا سِوَى الْفَاكِهَةِ وَالْخَامِسُ الثِّمَارُ الرَّطْبَةُ وَفِيهِ بَعْدٌ لِأَنَّ الْفَاكِهَةَ تَدْخُلُ فِي الثِّمَارِ الرَّطْبَةِ وَلَا يُقَالُ أُفْرِدَتْ لِلتَّفْصِيلِ إِذْ لَوْ أُرِيدُ ذَلِكَ لتأخر ذكرها نحو ﴿فاكهة ونخل ورمان﴾
وَالسَّادِسُ أَنَّ رَطْبَ الثِّمَارِ هُوَ الْفَاكِهَةُ وَيَابِسَهَا هُوَ الْأَبُّ وَالسَّابِعُ أَنَّهُ لِلْأَنْعَامِ كَالْفَاكِهَةِ لِلنَّاسِ
وَيَحْتَمِلُ قَوْلُ عُمَرَ غَيْرَ مَا سَبَقَ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ خَفِيَ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ وَإِنْ شُهِرَ كَمَا خَفِيَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ مَعْنَى فاطر السموات والثاني تَخْوِيفَ غَيْرِهِ مِنَ التَّعَرُّضِ لِلتَّفْسِيرِ بِمَا لَا يَعْلَمُ كَمَا كَانَ يَقُولُ أَقِلُّوا الرِّوَايَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا شَرِيكُكُمْ يُرِيدُ الِاحْتِرَازَ فَإِنَّ مَنِ احْتَرَزَ قَلَّتْ روايته

1 / 296