274

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن أبي عثمان عن سلمان أن رجلا بسط له من الدنيا فانتزع ما في يده فجعل يحمد الله ويثني عليه حتى لم يكن فراش الا باري(2) فجعل يحمد الله ويثني عليه؛ وبسط لآخر من الدنيا فقال لصاحب الباري: أرأيتك أنت على ما تحمد الله؟! قال: أحمده على ما لو أعطيت به ما(3) أعطى الخلق لم أعطهم إياه، قال: وما ذلك؟ قال: أرأيت بصرك؟ أرأيت لسانك؟ أرأيت يديك؟ أرأيت رجليك. (4/112) عن سعيد بن عامر أو غيره من البصريين قال: جاء رجل إلى يونس بن عبيد يشكو ضيق حاله فقال له يونس: أيسرك ببصرك هذا الذي تبصر به مئة ألف درهم؟ قال الرجل: لا، قال: فذكره نعم الله عليه فقال يونس: أرى عندك مئات آلاف وأنت تشكو الحاجة. (4/112)

عن علي بن الحسن قال: سمعت أبا طالب يقول في كلامه: اختط لك الأنف فأقامه وأتمه فأحسن تمامه ثم أدار منك الحدقه فجعلها بجفون مطبقة وبأشفار معلقه ونقلك من طبقة الى طبقة وحنى عليك الوالدين رقة ومقة(1) فنعمه عليك مورقة وأياديه بك محدقة. (4/112)

عن أبي غياث قال: سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول: يا بن آدم إن أردت تعلم قدر ما أنعم الله عليك فغمض عينيك. (4/112)

عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: من لم يعرف نعمة الله عليه إلا في مطعمه ومشربه(2) فقد قل علمه وحضر عذابه. (4/113)

عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (إنه كان عبدا شكورا) قال: لم يأكل شيئا قط إلا حمد الله عز وجل، ولم يشرب شرابا قط إلا حمد الله عليه، ولم يمش مشيا قط إلا حمد الله عليه، ولم يبطش بشيء قط إلا حمد الله عليه؛ فأثنى الله عز وجل عليه (إنه كان عبدا شكورا) . (4/113)

Page 289