267

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن عبد الله بن أبي الدنيا أخبرنا أبو السائب أخبرنا وكيع عن يوسف الصباغ عن الحسن قال: ما أنعم الله على عبد نعمة فقال: الحمد لله، إلا كان ما أعطى أكثر(3) مما أخذ(1)؛ قال ابن أبي الدنيا: وبلغني عن سفيان بن عيينة أنه سئل عن هذا فقال: لا يكون فعل العبد أفضل من فعل الله؛ قال البيهقي: هذه غفلة من عالم وذلك لأن العبد لا يصل إلى حمد الله وشكره إلا بتوفيقه، وإنما فضله لما فيه من حسن الثناء على الله عز وجل ومدحه(2) إياه وليس ذلك(3)في النعمة الأولى. (4/99)

عن أبي عقيل عن بكر بن عبد الله سمعته يقول: ما قال عبد قط: الحمد لله الا وجبت(4) عليه نعمة بقوله(5) الحمد لله، فما جزاء تلك النعمة؟ جزاؤها أن تقول الحمد لله، فجاءت نعمة أخرى، فلا تنفد نعم الله عز وجل. (4/99)

عن الجنيد قال: سمعت السري يقول: الشكر نعمة والشكر على النعمة نعمة، أي إلى أن لا يتناهى الشكر إلى قرار. (4/99)

أخبرنا أبو القاسم الخرقي أخبرنا أحمد بن سلمان أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا قال: أنشدني محمود الوراق:

إذا كان شكري لنعمة(6)الله نعمة

علي له في مثلها يجب الشكر

فكيف(7) وقوع الشكر إلا بفضله

وإن طالت الأيام واتصل العمر

إذا مس بالسراء عم(8) سرورها

وإن مس بالضراء أعقبها الأجر

وما منهما إلا له فيه منة

تضيق بها الأوهام والبر والبحر

Page 282