256

Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab

بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب

عن طارق بن شهاب أن رجلا من اليهود قال لعمر: يا أمير المؤمنين آية في كتاب الله تقرءونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: أي آية؟ قال: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) فقال عمر: قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات يوم الجمعة(1). (3/460) عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان الداراني(1) عبد الرحمن بن أحمد بن عطية قال: سئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن الوقوف بالجبل ولم لم يكن في الحرم؟ قال: لأن الكعبة بيت الله والحرم باب الله فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون؛ قيل: يا أمير المؤمنين ما الوقوف بالمشعر؟ قال: لأنه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني وهو المزدلفة فلما أن طال تضرعهم أذن لهم بتقريب قربانهم بمنى فلما أن قضوا تفثهم وقربوا قربانهم فتطهروا بها من الذنوب التي كانت لهم أذن لهم بالوفادة إليه على الطهارة؛ قيل: يا أمير المؤمنين فمن أين حرم صيام أيام التشريق؟ قال: لأن القوم زوار الله وهم في ضيافته ولا يجوز للضيف أن يصوم دون إذن من أضافه؛ قيل: يا أمير المؤمنين فتعلق الرجل بأستار الكعبة لأي معنى هو؟ قال: مثل الرجل بينه وبين صاحبه جناية فتعلق بثوبه ويبهل إليه ويستجدي له ليهب له جنايته(2) . (3/468-469)

عن أبي عثمان سعيد بن عثمان الحناط قال: سمعت عبد البارئ يسأل ذا النون فقال له: يا أبا الفيض لم صير الموقف بالمشعر يريد عرفات ولم يصير بالحرم؟ فقال له ذو النون: لأن الكعبة بيت الله والحرم حجابه والمشعر بابه فلما أن قصد الوافدون أوقفهم بالباب الأول يتضرعون إليه حتى إذا أذن لهم بالدخول أوقفهم بالحجاب الثاني وهو مزدلفة فلما نظر إلى تضرعهم أمر بتقريب قربانهم فلما أن قربوا قربانهم وقضوا تفثهم وتطهروا من الذنوب التي كانت لهم حجابا من دونه أمرهم بالزيارة على الطهارة؛ فقال له: يا أبا الفيض لم كره صيام أيام التشريق؟ قال: لأن القوم هم زوار الله وهم في ضيافته ولا ينبغي لضيف أن يصوم عند من أضافه إلا بإذنه؛ فقيل له: يا أبا الفيض فما معنى الرجل يتعلق بأستار الكعبة؟ قال: مثله مثل رجل بينه وبين صاحبه جناية فهو يتعلق به ويستجدي له رجاء أن يهب له جرمه. (3/469)

عن سهيل ابن أبي صالح عن أبيه عن مرداس عن كعب قال: الوفود ثلاثة: الغازي في سبيل الله وافد على الله؛ والحاج إلى بيت الله، والمعتمر، وافد على الله؛ ما أهل مهل ولا كبر مكبر إلا قيل: أبشر، قال مرداس: بماذا؟ قال: بالجنة. (3/474)

عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله قال: وفد الله ثلاثة: الحاج والمعتمر والغازي، أولئك الذين يسألون الله فيعطيهم سؤالهم. (3/476)

عن مجاهد عن عبد الله بن عمر قال: الغازي في سبيل الله والحاج والمعتمر وفد الله دعاهم فأجابوه وسألوه فأعطاهم. (3/476)

عن عبد الله بن عمر قال: قال عمر بن الخطاب: الحاج والغازي والمعتمر وفد الله، سألوا الله فأعطاهم، ودعاهم فأجابوه. (3/477)

Page 270