Bulūgh al-ʾarab bi-taqrīb kitāb al-shuʿab
بلوغ الأرب بتقريب كتاب الشعب
عن ضمرة بن ربيعة يقول: حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومئة فما رأيته مضطجعا على المحمل في ليل ولا نهار قط، وكان يصلي فإذا غلبه النوم استند الى القتب. (3/167) عن أحمد بن سلمة قال: سمعت هناد بن السري غير مرة إذا ذكر قبيصة بن عقبة يقول: الرجل الصالح! وتدمع عيناه، وكان هناد كثير البكاء، وكنت عنده ذات يوم في المسجد فلما فرغ من القراءة عاد إلى منزله فتوضأ فانصرف الى المسجد وقام على رجليه يصلي الى الزوال وأنا معه في المسجد ثم رجع الى منزله فتوضأ فانصرف الى المسجد قائما؟؟ وأنا معه فصلينا الظهر ثم قام على رجليه يصلي الى العصر ويرفع صوته بالقرآن ويبكي كثيرا ويصلي الى العصر ثم صلى بنا العصر وجاء إلى صحن المسجد وجعل يقرأ القرآن في المصحف في الليل فصليت معه المغرب وقلت لبعض جيرانه: ما أصبره على العبادة! فقال: هذا عبادته بالنهار منذ سبعين سنة؛ فكيف لو رأيت عبادته بالليل وما تزوج قط! وما تسرى قط وكان يقال له راهب الكوفة. (3/167-168)
عن جعفر بن سليمان: أضفت برابعة ذات ليلة!!! فبدرت إلى محرابها وبدرت الى آخر فلما تزل قائمة حتى أصبحت فقلت لها: ما جزاء من قوانا على قيام هذا الليل؟ قالت: جزاؤه أن تصوم له النهار. (3/168)
عن بكر بن عبد الله المزني قال: من مثلك يا ابن آدم؟! خلي بينك وبين الماء والمحراب، متى شئت دخلت على ربك ليس بينك وبينه حجاب ولا ترجمان. (3/168)
عن العباس بن الوليد أخبرني أبي قال: حدثنا الأوزاعي قال: كان بلال بن سعد من العبادة على شيء لم نسمع بأحد قوي عليه، كان له في كل يوم وليلة اغتسالة، قال أبي: وكان الأوزاعي من العبادة على شيء لم نسمع بأحد قوي عليه، ما أتى عليه زوال قط الا وهو فيه قائم يصلي. (3/168)
Page 234