314

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بطلت الوصية، ولو قتلوا بعد موته فللموصى له قيمة أحدهم، ولو قتلوا في حياته بطلت، ولو بقي منهم واحدٌ وتلف الباقون في حياة الموصي أو بعد مماته تعيَّنت الوصية فيه بحكم الحال مع مراعاة الثلث.

الشرط الرابع: أن لا يكون زائداً على الثُلث حالةَ موت الموصي. وهل دِيَتُهُ من جملة ماله لو قُتل؟ على روايتين.

الركن الرابع: الصِّيغة، وهي الإِيجاب والقبول.

ولو قال هذا لفلانٍ فهو إقرار، وليس بوصيّةٍ، إلاّ أن يتوافق الموصي والموصى له على أنه أراد الوصية فيصح.

ولو قال هذا من مالي لفلانٍ فهو وصيّة، ويعتبر القول ممن يتصور منه مع التعيين. ولو أوصى للمسجد أو لغير معين كالفقراء لم يحتج إلى قبولٍ، ومحل قبول الوصية بعد الموت بخلاف المنجّزة في المرض.

ولو مات الموصى له ولم يقبل قام وارثه مقامه في أحد الوجهين، والآخر تبطل الوصية.

وفي وقت حصول الملك ثلاثة أوجهٍ: أحدها: القبول، والثاني: موت الموصي، والثالث: يكون موقوفاً.

فإن قتِل تبينًا حصوله بالموت، وإن ردَّ تبينًا أنه لم يحصل أصلاً. وإذا قلنا يحصل بالقبول فهل هو قبله باقٍ على ملك الميّت أو للورثة؟ يَحتمل وجهين.

وتظهر فائدة ذلك بمسائل، منها: النماء الحادث بينهما، فللورثة على الوجه الأول، وللموصى له على الوجهين الآخرين.

314