312

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

أما إذا كانت مؤقتة ففي الأصحاب مَنْ طَرَدَ الوجهين، وفيهم من اعتبر أجرة المثل لإِمكان إفراد المنفعة بالتقويم.

وتصح الوصية بثمرة البستان وغلة الأرض، سواء أوصى بثمرة عامٍ بعينه أو لا بعينه أو ثمرة كل عام. وتصح الوصية بالحمل موجوداً كان كماً بينًا أو معدوماً، كقوله ما تحمل هذه الجارية.

ولو أوصى له بزوجته صح وانفسخ النكاح بالموت أو بالقبول.

أما الوصية بالحج وهو ثلاثة أنواع:

النوع الأول: حجة الإِسلام وهو من رأس المال، ويجب إخراجها وإن لم يوصٍ بها. ولو عيَّنها من الثلث ففائدته تقديمها على الوصايا إذا كانت بغير واجبٍ، ولو استغرق الحج الثلث سقطت، وقيل فائدته مزاحمة الوصايا في الثلث من غير تقديمٍ.

وما حصل للحج إن لم يف به تمم من رأس المال، فينقص الثلث فيكثر الزيادة المجملة للحج فيقل الثلث أيضاً. وقطعه بطريق الجبر على ما ذكرناه في تلخيص المطلب.

ولو أوصى أن يحج عنه زيدٌ بألفٍ فهي زائدة على نفقة الحج أو أجرة المثل على اختلاف الروايتين، فالزيادة وصية لزيدٍ تصرف إليه إن حج، وحملها الثلث وتكون أسوة الوصايا.

ولو امتنع زيدٌ أن يحج دفع إلى من يحج قدر النفقة أو الأجرة، والباقي للورثة، إلاَّ أن يقول حجوا عني بألفٍ ولا يعين من يحج فالألف لمن يحج. ولو قال اشتروا عبد زيدٍ بألفٍ فأعتقوه عني فلم يبعه سيده فالألف للورثة، ولو اشتروه بأقل فالباقي للورثة.

312