240

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكذلك إذا وكَّله في قضاء الدَّين أو غيره من جميع العقود إلاّ في مسألة واحدة، وهي إذا وكَّله أن يتزوج له امرأةً فقال قد تزوجتُها، فقال ما تزوجتُها، فالقول قول الموكل ها هنا، لأن البيّنة حاصلة، إذ لا تنعقد بدونها.

أما إذا ادَّعى تَلَف المال فالقول قوله، وكذلك في نفي التفريط. وأما دعوى رد المال فيُقبل إن كان تطوعاً، وإن كان بجعل فعلى وجهين.

الرابع: إذا وكَّله في قضاء دينه لم يقض في غيبة الموكِّل إلَّ بإشهادٍ في أصح الروايتين، فإن قضى بدونه ضمن. فأما إن قضاه بحضرة الموكل فإنه لا يكون مفرِّطاً، ومن يُقبل قوله من الأمناء هل له تأخير الرد لعذر الإِشهاد؟ فيه وجهان.

ومن لا يقبل قوله إن لم يكن عليه بيّنة بالأخذ لم يؤخر الإِشهاد، وإن کان عليه حجة فله التأخير للإشهاد.

ولا يجب على من في يده المال أو عليه دين لغيره أن يدفعه إلى من يدَّعي أنه وكيل المستحق في استيفائه ولو صدَّقه، نعم يجوز أن يدفع إليه مع التصدیق.

ولو ادعى أن صاحب الحق مات، وأنه لا وارث له سواه فصدَّقه وخاف إنكار الوكيل فوجهان.

الخامس: إذا ادعى الموكل أن وكيله على القبض: قَبَضَ، فأنكر فالقول قوله، فإن أقام الموكل بيِّنة أنه قبض فادَّعى الوكيل تلفاً أو رد أو جد قبل الجحود لم يُصدق، وإن أقام بيّنةً فالأصح أنه لا يقبل، ولو شهدت بالتلف بعد الجحود فكذلك في أحد الوجهين، ولو أقامها على الرد بعد الجحود قُبلت والله أعلم.

240