212

Bulghat al-sāghib wa-bughyat al-rāghib

بلغة الساغب وبغية الراغب

Editor

بكر بن عبد الله أبوزيد

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد

Edition

الأولى

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

ولو تنازعا في عيب المرهون لطلب الفسخ هل هو قديم أو حادث؟ خرج على الروايتين في البيع. ولو وفَّاه ثم اختلفا، فقال الراهن: هو دين الرهن، وقال المرتهن عن دين آخر يوافقه عليه، فالقول قول الراهن.

الباب الثاني

في التفليس

وفيه خمسة فصول:

الفصل الأول: في سببه.

وهو الديون الحالّة على المدين، الزائدة على قدر ماله. فمتى طلب الغرماء من الحاكم الحجر عليه لزمه إجابتهم، فإن كانت الديون مؤجلة لم يحجر لأنها لا تحل، وهل تحل بالموت؟ على روايتين.

فأما ديونه المؤجلة فلا يحل شيء منها بموت ولا فَلَس رواية واحدة.

وإن طلب بعض الغرماء الحجر وكان دينه يزيد على قدر المال أجيب، ويستحبُّ إظهار الحجر والإِشهاد به. ومن كانت أمواله تفي بديونه فلا حجر عليه ويلزمه قضاؤها، فإن كانت من غير جنسها لزمه بيعها بمطالبتهم، فإن أبى حبسه الحاكم بسؤالهم وحجر عليه وباعها.

الفصل الثاني: فيما يحجر عليه فيه.

وهو كل تصرف مستأنف في المال المملوك له صادف الحجر، كالبيع والرهن والكتابة ونحوها، إلا العتق المنجَّز فإنه ينفذُ في إحدى الروايتين، ويصح تدبيره رواية واحدة. وغير المستأنف، كرد معيب اشتراه قبل الحجر، وفسخه بالخيار المشترط قبل الحجر، ينفُذ ولا يتقيد بالأحظ في أصح الوجهين.

212