212

Bināʾ al-mujtamaʿ al-Islāmī

بناء المجتمع الإسلامي

Publisher

دار الشروق للنشر والتوزيع والطباعة

Edition

الثالثة ١٤١٨هـ

Publication Year

١٩٩٨م

Regions
Egypt
يساويها بالذكر لأنها هي نفسها تقع ضمن الرجل، والدها أو زوجها.
سادسًا: المساواة بين الصغير والكبير في الميراث:
لم يفرق الإسلام بين الصغير والكبير أو بين الجنين والشاب. فالكل مع تساوي الدرجة -يأخذون مقدارًا واحدًا لا تفاوت فيه قضاء على الأحقاد والصراعات المحتملة بين الأقارب ولا يحق للزوج أو الأب أن يخص بعض الورثة- زوجات أو أبناء -بمقدار زائد عن حصته في الإرث حتى لا يكون للعواطف أثرها في تمزيق الروابط الأسرية وإثارة الأحقاد.
سابعًا: إجازة الوصية بثلث المال:
إذا كان للإنسان الحق في التصرف في ماله في أثناء حياته، فإنه بعد الموت لا يحق له أن يتصرف -بوصيته- بعد الموت إلا في حدود الثلث حتى لا يضار الورثة قال تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ١٨٠] . ولا يجوز أن تكون الوصية لأحد الورثة لأن الله ﷾ تولى تحديد مقادير الإرث للأقارب بما يحقق العدل بينهم فلا يجوز للإنسان تغييرها حفاظًا على حدود الله وحكمته العليا.
ثامنًا: حقوق الدائنين مقدمة على حقوق الورثة:
فلا يجوز للورثة أخذ أنصبتهم سداد جميع الديون. فسداد الديون مقدم على توزيع الإرث على مستحقيه.
تاسعًا: تبين الشريعة الورثة الدائمون الذين لا يجرى عليهم الحجب:
تضع الشريعة الإسلامية قواعد دقيقة لعملية الميراث وعمليات الحجب. فالقريب قد يرث في حالات محددة وقد يحجب من الإرث في

1 / 231