310

Buḥūth fī qaḍāyā fiqhiyya muʿāṣira

بحوث في قضايا فقهية معاصرة

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دمشق

مباشرا، وهو غير متعد، إذ نادى " إليك " فصار ضامنا عند عدم سماع المخاطب، وكذلك إذا لم يجد المخاطب فرصة للتنحي، أما إذا لم ينتح وقد أمكنه ذلك، فهو المسبب المتعدي فأضيف التلف إليه.
فبناء على قول صاحب الهداية، ونظرا إلى هذه الجزيئات، تتحصل صور آتية:
١- إذا كان المباشر هو السبب الوحيد في الإتلاف، فهو ضامن، سواء كان متعديا، أو غير متعد، بمعنى أنه لم يفعل فعلا محظورا في نفسه.
٢- إذا اجتمع المباشر والمسبب، وليس أحد منهما متعديا (بالمعنى المذكور) فالضمان على المباشر.
٣- إذا اجتمع المباشر والمسبب، والمباشر متعد والمسبب غير متعد، فالضمان على المباشر.
٤- إذا اجتمع المباشر والمسبب، وكل واحد منهما متعد، فالضمان على المباشر أيضا.
٥- إذا اجتمع المباشر والمسبب، والمسبب متعد، والمباشر غير متعد، فالضمان على المسبب. هذا ما تنقح لي من ضوابط الضمان المتعلقة بحوادث السير مستخلصة من كتب الفقهاء، والله ﷾ أعلم.
حوادث السيارات
وبعد تمهيد هذه القواعد وشرحها، نرجع إلى أحكام حوادث السيارات، ونذكرها في ضوء ما شرحنا من القواعد والجزئيات الفقهية المتعلقة بها:

1 / 311