252

Buḥūth fī qaḍāyā fiqhiyya muʿāṣira

بحوث في قضايا فقهية معاصرة

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دمشق

جواز إجارة المشاع من الشريك. قال ابن قدامة ﵀: " ولا تجوز إجارة المشاع لغير الشريك، إلا أن يؤجر الشريكان معا وهذا قول أبي حنيفة وزفر، لأنه لا يقدر على تسليمه فلم تصح إجارته. . . واختار أبو حفص العكبري جواز ذلك، وقد أومأ إليه أحمد، وهو قول مالك والشافعي وأبي يوسف ومحمد، لأنه معلوم يجوز بيعه، فجازت إجارته كالمفروز، ولأنه عقد في ملكه يجوز مع شريكه، فجاز مع غيره " (١) وجاء في الدر المختار للحصكفي: (وتفسد-أي الإجارة-أيضا بالشيوع ... إلا إذا آجر كل نصيبه أو بعضه من شريكه، فيجوز، وجوازه بكل حال " (٢)
وبما أن إجارة الحصة المشاعة تقع في الطريق المذكور من الشريك، فإنها جائزة بإجماع الفقهاء.
أما بيع الحصة الشائعة من الدار، فإنه يجوز أيضا، فإن كان المبيع حصة في العرضة والبناء كليهما، فلا خلاف في جواز البيع، وأما إذا كان المبيع الحصة الشائعة في البناء فقط، فيجوز البيع مع شريكه بالإجماع، وفي جواز البيع من الأجنبي خلاف، وقدمنا ما ذكره ابن عابدين في رد المحتار من قوله " ولو باع أحد الشريكين في البناء حصته لأجنبي لا يجوز، ولشريكه جاز " (٣) وبما أن البيع ههنا لا يقع إلا من الشريك، فلا خلاف في جوازه.

(١) المغني، لابن قدامة ﵀: ٦/١٣٧.
(٢) الدر المختار، مع رد المحتار: ٦/٤٧ و٤٨.
(٣) رد المحتار: ٤/٣٠٠، كتاب الشركة.

1 / 252