249

Buḥūth fī qaḍāyā fiqhiyya muʿāṣira

بحوث في قضايا فقهية معاصرة

Publisher

دار القلم

Edition

الثانية

Publication Year

1424 AH

Publisher Location

دمشق

ودخل الموعود بسبب العدة في شيء وهذا هو المشهور من الأقوال) (١) . وقال القرافي رحمه الله تعالى: (قال سحنون: الذي يلزم من الوعد: اهدم دارك وأنا أسلفك ما تبني به، أو اخرج إلى الحج وأنا أسلفك، أو اشتر سلعة، أو تزوج امرأة وأنا أسلفك، لأنك أدخلته بوعدك في ذلك. أما مجرد الوعد، فلا يلزم الوفاء به، بل الوفاء به من مكارم الأخلاق (٢) . وقال ابن الشاط في حاشيته: " الصحيح عندي القول بلزوم الوفاء بالوعد مطلقا، فيتعين تأويل ما يناقض ذلك. . . إلخ " (٣) . وكذلك اختار المتأخرون من الحنفية لزوم الوعد قضاء في عدة من المسائل، كما في مسألة البيع بالوفاء، قال قاضي خان ﵀ في البيع بالوفاء: " وإن ذكرا البيع من غير شرط، ثم ذكر الشرط على وجه المواعدة جاز البيع ويلزمه الوفاء بالوعد لأن المواعدة قد تكون لازمة فتجعل لازمة لحاجة الناس " (٤)
وقال ابن عابدين ﵀: "وفي جامع الفصولين أيضا: لو ذكرا البيع بلا شرط، ثم

(١) فتح العلي المالك، للشيخ محمد عليش: ١/٢٥٤و٣٥٥، مسائل الالتزام.
(٢) الفروق، للقرافي ٤: ٢٥، الفرق الرابع عشر بعد المائتين.
(٣) حاشية الفروق لابن الشاط: ٤/٢٤ و٢٥
(٤) الفتاوى الخانية: ٢/١٦٥، فصل في الشروط المفسدة في البيع.

1 / 249