مما تعترف به أئمة الاعتزال ، كما سيوافيك نصوصهم في الجزء الثالث إن شاءالله.
إن مسألة القضاء والقدر وكون الإنسان مخيرا أو مسيرا ليست من المسائل التي طرحتها المعتزلة بل من المسائل القديمة التي كانت مطروحة عند جميع الأمم ، وقد عرفت عقيدة المشركين المعاصرين للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله كما عرفت بعض الأحاديث المروية عن الخلفاء حول القدر والجبر ، فلو كان وجود تلك المصطلحات شاهدا على وضع النص ، فليكن ذلك شاهدا على كون أحاديث القدر بأجمعها موضوعة لاشتمالها على مصطلحات لم تكن موجودة في عصر الرسول الأكرم صلى الله عليه وآلهوسلم .
والعجب العجاب أن الدكتور ينكر النص ولكنه يصحح روايات أبي هريرة ويقول : وقد أكثر حقا من روايات الحديث لكثرة ملازمة الرسول. (1)
ولا أظن أن من درس تاريخ حياة أبي هريرة يوافق الدكتور في هذا الرأي ، فإنه أسلم بعد خيبر وما أدرك من حياة الرسول إلاسنتين وبضعة أشهر ، ومع ذلك فهوأكثر الصحابة حديثا!!
فيفوق عدد أحاديثه أحاديث عائشة وعلي (ع) مع أن عليا (ع) عاش في كنف النبي صلى الله عليه وآلهوسلم من لدن ولادته إلى أن لبى الرسول دعوة ربه ، فمرويات الإمام في الصحاح والمسانيد حوالي خمسمائة حديثا ومرويات أبي هريرة تناهز خمسة آلاف حديث!!
Page 267