258

محمدة للمحسن ، ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن ، ولكان المحسن أولى بالعقوبة من المذنب ، تلك مقالة إخوان عبدة الأوثان وخصماء الرحمن وحزب الشيطان وقدرية هذه الأمة ومجوسها.

إن الله تبارك وتعالى كلف تخييرا ، ونهى تحذيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يملك مفوضا ، ولم يخلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا ، ولم يبعث النبيين مبشرين ومنذرين عبثا ، ذلك ظن الذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ». فأنشأ الشيخ يقول :

أنت الإمام الذي نرجو بطاعته

يوم النجاة من الرحمن غفرانا

و قال الرضي : ومن كلام له عليه السلام للسائل الشامي لما سأله : أكان مسيرنا إلى الشام بقضاء من الله وقدر؟ بعد كلام طويل هذا مختاره :

ويحك! لعلك ظننت قضاء لازما ، وقدرا حاتما! ولو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب ، وسقط الوعد والوعيد. وإن الله سبحانه أمر عباده تخييرا ، ونهاهم تحذيرا ، وكلف يسيرا ، ولم يكلف عسيرا ، وأعطى على القليل كثيرا ، ولم يعص مغلوبا ، ولم يطع مكرها ، ولم يرسل الأنبياء لعبا ، ولم ينزل الكتاب للعباد عبثا ، ولا خلق السماوات والأرض وما بينهما باطلا : ( ذلك ظنالذين كفروا فويل للذين كفروا من النار ) (2). (3)

روى هذا النص من الإمام مشايخ الحديث في القرن الثالث والرابع منهم :

1 ثقة الإسلام الكليني ( حوالي 250 329 ) في جامعه « الكافي » ج1 ، ص 155 بسند مرفوع.

2 الصدوق ( 306 381 ) في توحيده ص 273 ، وفي عيون أخبار الرضا ، ج1 ، ص 138 بأسانيد ثلاثة.

Page 265