أتى العين، فدعا أباهُ مرتين أو ثلاثًا فأجابه فقال: أين وديعة فلان؟ فقال: تحت أسكفة الباب فدفعها إليه (١)، وتقدَّمت حكايةُ الرجل صاحبِ الذهب.
وقال أبو موسى الأشعري: روح الكافر بوادي حضرموت، في أسفل الثرى من سبع أرضين.
قال الحافظ (٢): وكل ما ورد من هذه الآثار فإنه محمول على أن الأرواح تنتقل من مكان إلى مكان، فلا تدل على أنها تستمر في موضع معين من الأرض. واللهُ أعلم.
قال ويشهد لهذا ما رُويَ عن شهر بن حوشب قال: كتب عبد الله بن عَمرو إلى كعب يسأله أين تلتقي أرواحُ أهل الجنة وأرواح أهل النار؟ فقال: أمّا أرواح أهل الجنَّة فبالبادية، وأما أرواحُ الكُفّار فبحضرموت. ذكره ابن منده تعليقًا (٣).
وقالت طائفة من الصحابة (٤): الأرواح عند الله ﷿، وقد صحّ ذلك عن عُمر ﵁، وقال حذيفة إن الأرواح موقوفة عند الرّحمن ﷿، تنتظر مَوعدها حتى يُنفخ فيها، قال الحافظُ إسناده ضعيف، ثم قال وهذا لا ينُافي ما وَرَدَتْ به الآثارُ من مَحل الأرواح على ما سبق.
(١) "أهوال القبور" ص ١٩٣: ١٩٥.
(٢) "أهوال القبور" ص ١٩٨ - ١٩٩.
(٣) "أهوال القبور" ص ١٩٩.
(٤) "أهوال القبور" ص ١٩٩، "الروح" ص ١٧٣.