ليس لهم حاجة تُركوا" (١).
وأخرج الإمام أحمد، وأبو داود والحاكم، عن سعيد بن جُبير عن ابن عباس، ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ "لما أصيب إخوانكم بأحُد، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضرٍ، تَرِدُ أنهارَ الجنَّة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب، معلقة في ظل العرش، فلمّا وجدوا طيب مأكلهم، ومشربهم، ومقيلهم، قالوا: من يُبلغ إخواننا عَنّا أنا أحياء في الجنة، نُرزقُ لئلاَّ ينكلوا عند الحرب، ولا يزَهدوا في الجهاد، قال: فقال الله أبلّغُهُ عنكم، فأنزل الله ﷾: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (١٦٩)﴾ [آل عمران: ١٦٩] (٢).
وأخرج الإمام أحمد والترمذي، وصححه من حديث عمرو بن دينار، عن الزهري عن ابن كعب بن مالك، عن أبيه ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: إن أرواح الشُّهداء في طير خُضر تعلقُ من شجر الجنّة" (٣).
(١) رواه مسلم (١٨٨٧)، وابن ماجه (٢٨٥١)، والترمذي (٣٠١١) من طريق عن سليمان الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق.
(٢) أخرجه أحمد ١/ ٢٦٦ (٢٣٨٨)، وأبو داود (٢٥٢٠)، وأبو يعلى (٢٣٣١)، والحاكم (٢/ ٨٨ و٢٩٧ - ٢٩٨)، والبيهقي في "السنن" (٩/ ١٦٣) وهو حديث حسن.
(٣) رواه أحمد ٣/ ٤٥٥ و٤٥٦، والترمذي (١٦٤١)، وابن ماجه (٤٢٧١)، والنسائي ٤/ ١٠٨ وهو حديث صحيح.