قال عبد الحق الإشبيلي (١): إسنادُهُ صحيح. وتعقّبه الحافظُ ابن رجب بأنه ضعيف، بل مُنكر (٢).
وعن أبي هريرة ﵁، عن النبى ﷺ، أنه وقف على مُصعب بن عُميرٍ، حين رَجع من أحد فوقف عليه، وعلى أصحابه فقال: "أشهد أنكَّمْ أحياء عند الله فزوروهم، وسلموا عليهم، فوالذي نفسي بيده؛ لا يُسلم عليهم أحدٌ إلَّا رَدّوا عليه إلى يوم القيامة" (٣). رواه البيهقي والحاكم وصححه وغيرهما.
وأخرجَ مسلم في صحيحه، كان رسول الله ﷺ يعلمهم، إذا خَرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم: "السلام عليكم أهلَ الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، نسألُ الله لنا ولكم العافية" (٤).
وفي حديث آخر: "ويرحم الله المستقدمين منكم، والمستأخرين" (٥). رواه الإمام أحمد. وفي آخر: "اللهم لا تحرمنا
(١) ذكره عبد الحق في "العاقبة في ذكر الموت والآخرة" ص ٢١١، وسكت عنه.
(٢) انظر: "أهوال القبور" ١٣٦، وقال: غريب بل منكر.
(٣) أورده الهيثمي ٣/ ٦٠ من حديث ابن عمر ﵄ وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه أبو بلال الأشعري، ضَعفه الدارقطني.
(٤) رواه مسلم (٩٧٥)، وأحمد ٥/ ٣٥٣ و٣٥٩، وابن ماجة (١٥٤٧)، وابن حبان (٣١٧٣)، والبيهقي ٤/ ٧٩ من حديث بريدة ﵁.
(٥) رواه من حديث عائشة ﵂ مطولًا الإمام أحمَد ٦/ ٢٢١، ومسلم (٩٧٤).