أبو محمد التاجر المذكور (١)، وأنا رأيت تلك المسامير. قال المحقق: فقلت له: كيفَ صِفَتُها؟ قال: المسمار صغيرٌ برأسين.
وقال ثابت البناني: بينا أنا أمشي في المقابر وإذا صوتٌ خفي وهو يقول: يا ثابت لا يغرنك سكوتها، فكم من مغموم فيها، فالتفتُّ فلمْ أرَ أحدًا.
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي إسحق قال: دُعيتُ إلى ميت، لأغسله، فلما كشفت الثوب عن وجهه، إذا بحيّة قد تطوقت على حلقه، فذكر من غلظها قال: فخرجت فَلم أغسله، ولم يَرها غيره، فذكروا أنه كان يَسُبُ الصّحابة ﵃.
وذَكرَ ابن أبي الدنيا، عن سعيد بن خالد بن يزيد الأنصاري، عن رجل من أهل البصرة، كان يحفر القبور قال: حفرتُ قبرًا ذات يوم، ووضعت رأسي قريبًا منه، فاتتني امرأتان في منامي فقالت إحداهما: يا عبد الله: نشدتك الله إلَّا صرفت عنا هذه المرأة، فلا [تجاورنا بها فاستيقظت فَزِعًا، فإذا بجنازة امرأة قد جيء بها، فقلت: القبر وراءكم فصرفتهم عن ذلك القبر، فلما كان بالليل، إذ أتتني المرأتان في منامي، تقول إحداهما: جزاك الله عنا خيرًا، قد صرفت عنا شرًا طويلًا، فقلت: ما لصاحبتك لا تكلمني؟ قالت: إن هذه ماتت من غير وصية، وحُق لمن مات عن غير وصية،
(١) في هامش الأصل: قوله: قال أبو محمد التاجر وصوابه: أبو عبد الله محمد التاجر المذكور وهو سبقُ قلمٍ منه ﵀ كما قدّمه هو قريبًا فتأمَّل وتمهّل.