316

Bughyat al-rāʾid limā taḍammanahu ḥadīth Umm Zarʿ min al-fawāʾid, taḥqīq al-Disūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Editor

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وقولُ خالدِ بنِ صَفْوانَ (^١): المُزاحُ سِبابُ النَّوْكَى (^٢).
فليسَ هذا مِنَ المُزاحِ المحمُودِ المُباحِ؛ فإن ما يُهيِّجُ الضَّغائِنَ وَيُعَدُّ مِنَ السِّبابِ والكذبِ، أو تُسلِّطَ (^٣) به على عرضِ رجلٍ أو مالِهِ، فليس هو مِنَ المُزاحِ المحمُودِ، ولا هُوَ من جِنسِ ما مازحَ به النَّبيُّ ﷺ؛ فإنه ليس من (^٤) مِزاحِ النَّبيِّ / ﷺ شيءٌ زائِدٌ على خفضِ الجَناحِ، وبسطِ الجانبِ، وجلبِ التَّودُّدِ، ومَن ذهبَ إلى أنَّه يُسْقِطُ (^٥) الهَيْبَةَ (^٦) - كما قال أَكْثَمُ / بنُ صَيْفِيٍّ (^٧) - فلعلَّه في

(^١) أبو صفوان خالد بن صفوان بن عبد الله بن عمرو ابن الأهتم التَّمِيمِيُّ الْمِنْقَرِيُّ الْبَصْرِيُّ. أحد فصحاء العرب، ومن ومشاهير الأخباريين، وله أخبار في البخل، ومن كلامه- وَسُئِلَ-: أَيُّ إِخْوَانِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الَّذِي يَغْفِرُ زَلَلِي، وَيَقْبَلُ عِلَلِي، وَيَسِدُّ خَلَلِي. قال الذهبي- معلِّقًا- قُلْتُ: إِنَّمَا ذَاكَ هُوَ اللَّهُ أَجْوَدُ الأَجْوَدِينَ. (ت ١٢١ - ١٣٠ هـ). ينظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (١٦/ ٩٤)، و«معجم الأدباء» (٣/ ١٢٣١)، و«تاريخ الإسلام» (٣/ ٤٠٠).
(^٢) في المطبوع: «النكى».
(^٣) كذا في (ت)، و(ك)، و(ب): «تسلط»، وفي: (ع)، و(ل): «يسلّط»، وفي المطبوع: «يتسلط».
(^٤) في المطبوع: «في».
(^٥) في (ع): «يسقطه».
(^٦) ينظر: «عيون الأخبار» (١/ ٤٣٩)، و«جمهرة الأمثال» (٢/ ٢٣١)، و«شرح أدب الكاتب» (ص: ٧١).
(^٧) أكثم بن صيفي بن رياح بن الحارث بن مخاشن بن معاوية التميمي: حكيم العرب في الجاهلية، وأحد المعمرين. عاش زمنا طويلًا، وأدرك الإسلام، وقصد المدينة في مئة من قومه يريدون الإسلام، فمات في الطريق، ولم ير النبي ﷺ وأسلم من بلغ المدينة من أصحابه (ت ٩ هـ). ينظر: «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (١/ ٣٤٢)، و«أسد الغابة» (١/ ١٣٤)، و«الوافي بالوفيات» (٩/ ١٩٩)، «الإصابة» (١/ ٣٥٠)، و«الأعلام» للزركلي (٢/ ٦).

1 / 335