311

Bughyat al-rāʾid limā taḍammanahu ḥadīth Umm Zarʿ min al-fawāʾid, taḥqīq al-Disūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Editor

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

بأسانِيدِهم- عن عِكْرِمَةَ- يرفَعُهُ-: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانتْ فِيه دُعَابَةٌ. /
وذلِكَ أنَّ معَ المَزْحِ والانبِساطِ، التَّحبُّبَ والقَبُولَ- لاسِيما مع الأهلِ والأصحابِ- وقد مُدِحَ بمثلِهِ الأشرافُ والكِرامُ، كما قال الشَّاعرُ (^١):
هُوَ الظَّفِرُ المَيْمُونُ إِنْ رَاحَ أَوْ غَدَا ... بِهِ الرَّكْبُ وَالتِّلْعَابةُ المُتَحبِّبُ
ويُحكى مثلُه عن جماعةٍ من الصَّحابةِ والأئمَّةِ مثلُ عليٍّ، وابنِ ثابِتٍ، وابنِ سِيرِين، / والشَّعبيِّ، وغيرِهم (^٢)، ولا أعلم أحدًا منع الدُّعابَةَ مع الأهلِ والانبساطِ مع الحامَةِ (^٣) وأهلِ البيتِ؛ وقد قال عُمرُ ﵁: ينبغِي للرَّجلِ أن يكونَ في أهلِهِ كالصَّبيِّ، فإذا التُمِسَ ما عندَه وُجِدَ رجُلًا (^٤). /

(^١) البيت من الطويل، وهو للعجير السلولي، ومعنى البيت: أنه يصف إقباله في متصرفاته، وأن المناجح والسعادات في رفاقه ولاحقة لمطالبه ومباغيه، والميامن تترفرف على جوانب آرائه وأهوائه، ثم هو حسن البشر، لين العريكة، ضحاك لعوب. ينظر: «ديوان الحماسة» (ص ١٧٨)، و«شرح ديوان الحماسة» للتبريزي (٢/ ٢٨٢).
(^٢) ينظر: «أدب الكاتب» لابن قتيبة (ص: ١١).
(^٣) الحامة: القرابة. ينظر: «الزاهر في معاني كلمات الناس» (١/ ٢٥٤).
(^٤) لم أهتد إليه مسندًا، وينظر: «الأمثال» لابن سلام (ص: ١٥٩)، و«تعليق من أمالي ابن دريد» (ص: ١٦٠)، و«مجمع الأمثال» (٢/ ١٣٤)، و«المستقصى في أمثال العرب» (٢/ ٢٢٨).

1 / 329