Bughyat al-rāʾid limā taḍammanahu ḥadīth Umm Zarʿ min al-fawāʾid, taḥqīq al-Disūqī
بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي
Editor
أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي
Publisher
دار الذخائر
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
Genres
•Hadith Benefits
Regions
•Morocco
وزَاهِرًا، وأنسًا، وعائشةَ، وغيرَهُم، وقال لعجُوزٍ: «إنَّ الجَنَّةَ لا تَدْخُلُهُا العُجُزُ (^١)» (^٢).
(^١) في المطبوع: «العجوز».
(^٢) حديث حسن؛
أخرجه مجاهد في التفسير (ص ٦٤٢)، والترمذي في الشمائل (٢٤٠)، والثعلبي في الكشف والبيان (٩/ ٢١٠)، والبيهقي في البعث والنشور- تحقيق أبي عاصم الشوامي- (٩٢٠)، والبغوي في التفسير (٨/ ١٤)، وفي الأنوار (٣٢٠)، من طريق مبارك بن فضالة ..
وابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٨٥٤)، من طريق جرير بن حازم ..
كلاهما (مبارك بن فضالة، وجرير بن حازم) عن الحسن البصري قَالَ: أَتَتْ عَجُوزٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ، فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلانٍ، إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَدْخُلُهَا عَجُوزٌ قَالَ: فَوَلَّتْ تَبْكِي فَقَالَ: أَخْبِرُوهَا أَنَّهَا لا تَدْخُلُهَا وَهِيَ عَجُوزٌ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٥ - ٣٧].
ولفظ جرير بن حازم: أتت النبي ﷺ عجوز فبكت فقال: إنك لست يومئذ بعجوز قال الله ﷿: ﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (٣٥) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (٣٦) عُرُبًا أَتْرَابًا (٣٧) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ﴾.
قلت: إسناده ضعيف؛ وعلته الإرسال. قال الزيلعي: مرسل ضعيف. اهـ، وقال ابن كثير: وهذا مرسل من هذا الوجه. اهـ ينظر: تخريج أحاديث الكشاف (٣/ ٤٠٧)، والبداية والنهاية (٨/ ٤٩٣).
وأخرجه هناد في الزهد (٢٤) عن عبدة بن سليمان ..
والطبراني في الأوسط (٥٥٤٥) - وعنه أبو نعيم في صفة الجنة (٣٩١)، من طريق مسعدة بن اليسع ..
والدارقطني- كما في أطراف الغرائب (٤٥١٥) - من طريق أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ..
ثلاثتهم (عبدة بن سليمان، مسعدة بن اليسع، ويعقوب بن إبراهيم) عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، قال: قلت له: أكان رسول الله ﷺ يمازح؟ قال: نعم أتته عجوز من الأنصار فقالت ادع ربك يدخلني الجنة، فقال رسول الله ﷺ: «لا يدخلها عجوز»، ثم قام رسول الله ﷺ. فلما رجع أتى عائشة فقالت: يا رسول الله، لقد لقيت خالتك من كلمتك مشقة شديدة، فقال رسول الله ﷺ: «إن ذلك كذلك إن شاء الله ﵎، إذا أدخلهن الجنة حولهن أبكارا». لفظ عبدة بن سليمان، ووقع في حديث مسعدة: عن سعيد بن المسيب، عن عائشة، أن نبي الله ﷺ أتته عجوز ... الحديثَ، ولم يذكر لفظ: «خالتك».
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد بن أبي عروبة. اهـ
وقال الدارقطني: غريب من حديث أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي، عن ابن أبي، عَرُوبة عن قتادة عنه. اهـ
قلت: إسناده حسن؛ سعيد بن أبي عروبة اختلط، لكن عبدة بن سليمان حدث عنه قبل اختلاطه، وهو من أثبت الناس سماعًا منه كما قال ابن معين. ينظر: السنن الكبرى للبيهقي (٤/ ٣٣٦)، والمختلطين للعلائي (ص ٤٣)، والكواكب النيرات (ص: ١٩٣).
وقد اختلف على سعيد؛ فأخرجه ابن الجوزي في كتاب الوفاء- كما في تخريج أحاديث الكشاف للزيلعي (٣/ ٤٠٧) - من حديث خارجة بن مصعب، عن سعيد بن أبي عرُوبَة، عن قتادة، عن أنس بن مالك ﵁: أَن عجوزًا دخلت فَقَالَت: ... الحديث.
قلت: خارجة بن مصعب متروك، وقال ابن معين: ليس بثقة، وفي رواية: كذاب. ينظر: تهذيب الكمال (٨/ ١٦).
وأخرجه الطبري في جامع البيان (١٦/ ٤٢٩)، وأبو الشيخ أخلاق النبي (١٨٥)، وابو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ١٠٧)، والبيهقي في البعث والنشور (٩١٧)، من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عائشة قالت: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعِنْدِي عَجُوزٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ الْعَجُوزُ يَا عَائِشَةُ؟»، فَقُلْتُ: إِحْدَى خَالَاتِي. فَقَالَتِ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ فَقَالَ: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا الْعَجَزَةُ»، قَالَتْ: فَأَخَذَ الْعَجُوزَ مَا أَخَذَهَا، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُنْشِئُهُنَّ خَلْقًا غَيْرَ خَلْقِهِنَّ»، ثُمَّ قَالَ: «يُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُلْفًا»، فَقَالَتْ: حاشَ لِلَّهِ مِنْ ذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بَلَى إِنَّ اللَّهَ قَالَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا﴾ [الأنبياء: ١٠٤].
قلت: إسناده ضعيف؛ من أجل ليث بن أبي سليم، غير أنه توبع:
أخرجه الثعلبي في الكشف والبيان عن تفسير القرآن (٩/ ٢٠٩ - ٢١٠)، من طريق صفوان بن صالح، حدّثنا الوليد بن مسلم، حدّثنا عبد العزيز بن الحصين، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: دخل رسول الله ﷺ على عائشة وعندها عجوز من بني عامر ... فذكره بنحوه.
قلت: إسناده ضعيف جدًّا؛ صفوان بن صالح يدلس تدليس التسوية، وكذا شيخه الوليد بن مسلم،
وعبد العزيز بن حصين، قال البخاري: ليس بالقوي عندهم. وقال ابن معين: ضعيف. وقال مسلم: ذاهب الحديث. ميزان الاعتدال (٢/ ٦٢٧).
1 / 325