298

Bughyat al-rāʾid limā taḍammanahu ḥadīth Umm Zarʿ min al-fawāʾid, taḥqīq al-Disūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Editor

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

وفي شعرِ حسَّانَ (^١):
فَإنَّ أبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي ... لِعِرْضِ مُحمدٍ منكمْ فِدَاءُ
وفِيهِ: الرَّدُّ على مَنْ لَمْ يُجزْ قولَ هذا، وما يُحكَى مِنْ إنكارِهِ عن الحسنِ (^٢)،

وأخرجه العقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٣٥٨) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، قال: حدثنا عمرو بن شعيب، قال: كنت جالسًا عند سعيد بن المسيب فذكر نحوه.
قلت: إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة: قال أبو حاتم: شيخ ليس بقوي، يكتب حديثه ولا يحتج به منكر الحديث. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: متروك.
(^١) البيت من الوافر، وقد روي في «ديوانه» (ص: ١٩): «وقاء» بدلًا من «فداء».
(^٢) ورد عن الحسن البصري بإسنادٍ ضعيف؛
أخرجه الطبري في «تهذيب الآثار» (١٨٠)، والبيهقي في «الشعب» (٨٥٠١)، من طريق مبارك بن فضالة.
والطبري في «تهذيب الآثار» (١٨١)، من طريق إسماعيل بن مسلم المكي.
والبلاذري في «أنساب الأشراف» (٩/ ٤٢٣)، والطبري في «تهذيب الآثار» (١٨١)، من طريق سوار بن عبد الله العنبري.
ثلاثتهم (طريق مبارك بن فضالة، وإسماعيل بن مسلم، وسوار بن عبد الله) عن الحسن البصري قَالَ: دَخَلَ الزُّبَيْرُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ شَاكٍ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُكَ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ لَهُ: «أَمَا تَرَكْتَ أَعْرَابِيَّتَكَ بَعْدُ؟». قَالَ الْحَسَنُ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُفَدِّيَ أَحَدٌ أَحَدًا.
لفظ المبارك بن الفضالة، ولم يذكر إسماعيل بن مسلم، وسوار بن عبد الله قولَ الحسن البصري ﵀.
قلت: الحديث إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين الحسن، والزبير بن العوام ﵁.
قال البيهقي: هذا منقطع، وإن صح فهو محمول على التنزيه والله أعلم. اهـ
وتابع الحسنَ البصري: محمدُ بن المنكدر:
أخرجه ابن قتيبة في «عيون الأخبار» (١/ ١٠٣)، والطبري في «تهذيب الآثار» (١٨٠)، من طريق المنكدر بن محمد، عن أبيه محمد بن المنكدر به بنحوه.
قلت: المنكدر بن محمد: ضعيف.
قال الطبري بعد تخريجه لطرق الحديث: هَذِهِ أَخْبَارٌ وَاهِيَةُ الْأَسَانِيدِ، لَا تَثْبُتُ بِمِثْلِهَا فِي الدِّينِ حُجَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ مَرَاسِيلَ الْحَسَنِ أَكْثَرُهَا صُحُفٌ غَيْرُ سَمَاعٍ، وَأَنَّهُ إِذَا وُصِلَتِ الْأَخْبَارُ فَأَكْثَرُ رِوَايَتِهِ عَنْ مَجَاهِيلَ لَا يُعْرَفُونَ. وَمَنْ كَانَ كَذَلِكَ فِيمَا يَرْوِي مِنَ الْأَخْبَارِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ عِنْدَنَا أَنْ نَتَثَبَّتَ فِي مَرَاسِيلِهِ، وَأَنَّ الْمُنْكَدِرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عِنْدَ أَهْلِ النَّقْلِ مِمَّنْ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى نَقْلِهِ. اهـ «تهذيب الآثار» (٣/ ١١٣).

1 / 308