260

Bughyat al-rāʾid limā taḍammanahu ḥadīth Umm Zarʿ min al-fawāʾid, taḥqīq al-Disūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Editor

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

الثَّقفِيَّةِ ما سَمِعَ، فقالَ له ﷺ: «لقد غَلْغَلْتَ النَّظرَ يا عدُوَّ اللهِ» (^١).
وفي روايةٍ: «أَلَا أَرَى هَذَا يَعْلَمُ مَا هَاهُنَا» (^٢)، ثمَّ نفاهُ ﷺ عن المدينةِ لِذلك إلى الحِمَى.
وكَرَاهَةُ النَّبيِّ ﷺ لِما سمِعَ منه، ونَهْيُهُ عنه لوُجوهٍ:
أحدُهَا: ما ذكرنَاهُ منْ وصْفِ ما وصفَهُ مِنَ النِّساءِ مِنْ أجسامِهِنَّ وعَوْراتِهِنَّ بينَ النِّساءِ والرِّجالِ مِمَّا لا يجوزُ الاطلاعُ عليه. /
والوجهُ الثَّاني: / أنَّه ﷺ أنكرَ عليه غَلْغَلَةَ النَّظرِ إلى أنْ / وصلَ معهُ (^٣) إلى معرفَةِ ذلك مِمَّا لا يُباحُ للنِّساءِ، فكيفَ للرِّجالِ؟

(^١) منكر بهذا اللفظ؛
أخرجه الأصفهاني في «الأغاني» (٣/ ٨٧٦)، من طريق ابن الكلبي، قال أخبرني خالد بن سعيد عن أبيه وعوانة قالا: «قال هيت المخنث لعبد الله بن أبي أمية: إن فتح الله عليكم الطائف فسل النبي بادية بنت غيلان ...» الحديث.
قلت: هشام بن محمد بن السائب الكلبي متروك الحديث.
وينظر: «الاستذكار» (٢٣/ ٦٣)، و«التمهيد» لابن عبد البر (٢٢/ ٢٧٦)، و«المفهم» (٥/ ٥١٣ - ٥١٤)، و«فتح الباري» لابن حجر (٩/ ٣٣٦).
(^٢) صحيح؛
أخرجه مسلم (٢١٨١)، وأبو داود (٤١٠٧)، والنسائي في؟ «الكبرى» (٩٢٠٢، ٩٢٠٣)، وابن حبان (٤٤٨٨)، من حديث عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ مُخَنَّثٌ فَكَانُوا يَعُدُّونَهُ مِنْ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ، قَالَ فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا وَهُوَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، وَهُوَ يَنْعَتُ امْرَأَةً، قَالَ: إِذَا أَقْبَلَتْ أَقْبَلَتْ بِأَرْبَعٍ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ أَدْبَرَتْ بِثَمَانٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَلَا أَرَى هَذَا يَعْرِفُ مَا هَاهُنَا لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيْكُنَّ». قَالَتْ: فَحَجَبُوهُ.
لفظُ مسلمٍ، وعند ابن حبان: وَأَخْرَجَهُ، فَكَانَ بِالْبَيْدَاءِ يَدْخُلُ كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ يَسْتَطْعِمُ.
(^٣) في المطبوع: «منه».

1 / 268