228

Bughyat al-rāʾid limā taḍammanahu ḥadīth Umm Zarʿ min al-fawāʾid, taḥqīq al-Disūqī

بغية الرائد لما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ت الدسوقي

Editor

أبو داود أيمن بن حامد بن نصير الدسوقي

Publisher

دار الذخائر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

إلَّا الكثيرُ الثَّروةِ، ومن قاربَ الأريافَ والحواضِرَ، وإلَّا فأكثرُ أطعمتِهم إنَّما كانتْ اللحومَ والألبانَ والتَّمرَ، وعليه تَدُلُّ أشعارُهم.
ومِنْ غرابةِ أكلِ الخُبزِ وعِزَّتِه عندَهم: ما سُمِّي عبدُ اللهِ بنُ حبيبٍ العنْبَرِيُّ «آكل الخبز»؛ لاقتصارِه عليه، ورغبتِه عن غيرِه (^١).
ولهذَا قال كِسْرَى أبْروِيز لهَوْذَةَ بنِ عليٍّ- وقد أعجبَهُ كلامَهُ- ما غِذَاؤكَ في بلادِك؟ قال: الخُبْزُ، فقالَ كِسرَى: هذَا عَقْلُ الخبزِ لَا عقْلَ اللبنِ والتَّمرِ (^٢).
ومن غرابَتِهِ: حديثِ أبي بَرْزَةَ (^٣) قوله: «وكنتُ أسمعُ أنَّ منْ أكلَ الخُبْزَ
سَمِنَ ... (الحديثُ) (^٤)، فَجعَلْنِا نأكُلُ وننظُرُ هلْ سَمِنَّا؟ إذ وجَدُوا خُبْزَةً تُخبَزُ (^٥)» ... الحديثُ (^٦).

(^١) ينظر: «البخلاء» للجاحظ (ص: ٢٩٢)، و«جمهرة الأمثال» (٢/ ١٣٤)، و«نثر الدر في المحاضرات» (٦/ ٦٤)، و«مجمع الأمثال» (٢/ ١٢٨)، و«المستقصى في أمثال العرب» (١/ ٢٨٠).
(^٢) ينظر: «العقد الفريد» (٢/ ١٠٧)، و«الأوائل» للعسكري (ص: ٤٤٢)، و«نثر الدر في المحاضرات» (٦/ ٦٣)، و«مجمع الأمثال» (٢/ ١٢٨)، و«المستقصى في أمثال العرب» (١/ ٢٨٠)، و«الروض الأنف» (٧/ ٢٧١)، و«المنتظم» لابن الجوزي (٣/ ٢٩٠).
(^٣) في المطبوع: «هريرة».
(^٤) ليست في (ب)، والمطبوع.
(^٥) في المطبوع: «بخيبر».
(^٦) سبق تخريجه.

1 / 234