353

Kalīmāt muḍīʾa fī al-daʿwa ilā llāh

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

ميت غمر - مصر

عُلِمَ من ذلك أن الله ﷾ لم يمنعنا من الاشتغال بالسبب الظاهرى فلو جاء علينا الجوع فعلينا أن نأكل قال تعالى ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ﴾ (١). ونحتاج إلى الزوجة فنتزوج فالله ﷾ يقول لنا ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ (٢). وإذا رزقنا بالمولود فالله يقول ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٣) وقال تعالى ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ (٤).
من جميع الآيات السابقة عُلِمَ أن الله تعالى ما منعنا من الاشتغال بالأسباب الظاهرية ولكن الله تعالى منعنا من الاتكال على الأسباب الظاهرية.
وكيف يُعْلَم ذلك ..؟ بالامتحان.
قال تعالى ﴿الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ﴾ (٥).
كيف الله ﷿ يمتحن عبده؟

(١) سورة البقرة - من الآية ٦٠.
(٢) سورة النساء - من الآية ٣.
(٣) سورة البقرة - من الآية ٢٣٣.
(٤) سورة الطلاق - من الآية ٦.
(٥) سورة العنكبوت – الآية ٢.

1 / 353