332

Kalīmāt muḍīʾa fī al-daʿwa ilā llāh

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

ميت غمر - مصر

جعلوا له عليهم من السبيل بما ترك من طاعة الله ﷿، فالمؤمن عزيز .. غالب .. منصور .. مكفى .. مدفوع عنه بالذات أينما كان ولو اجتمع عليه من بأقطارها، إذا قام بحقيقة الإيمان وواجباته ظاهرًا وباطنًا .. فقد قال الله ﷾ ﴿وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الأَدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا * سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ (١) وقال تعالى ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى﴾ (٢) والعاقبة فى الدنيا والآخرة لأنه ذكر ذلك عقيب قصة نوح وصبره على قومه فقال تعالى ﴿تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٣) أى عاقبة النصر لك يا محمد ولأمتك من بعدك كما كانت لنوح ﵇ ومن آمن معه. قال تعالى ﴿إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ (٤) (٥).

(١) سورة الفتح – الآيتان ٢٢، ٢٣
(٢) سورة طه من الآية١٣٢.
(٣) سورة هود – الآية ٤٩
(٤) سورة آل عمران – الآية ١٢٠.
(٥) إغاثة اللهفان من مكائد الشيطان لابن القيم.

1 / 332