فليس مدار صلاح الأحوال على الفقر أو الغنى، إنما مدار صلاح الأحوال وفسادها بالأعمال.
فالله ﷿ ربط الأحوال بالأعمال، وربط الأعمال بالأعضاء والجوارح، وجعل ترتيب صلاح الأعضاء والجوارح مربوط بصلاح القلب. قال رسول الله ﷺ: " ألا إن فى الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله،
وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهى القلب " متفق عليه (١).
فإذا كان القلب متعلقًا بالله تعالى مقبلًا على الآخرة، فيتحصل على نور الهداية من الله تعالى، والقلب عندما يتوجه إلى الله تعالى ويتعلق بالله تعالى يصير صاحبه متدينًا، فإذا اشتغل بالتجارة يتحصل ثواب كثير، وتكون التجارة سببًا لسعادته فى الدنيا والآخرة فعن أبى سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء " رواه الترمذى والدارقطنى ورواه ابن ماجة عن ابن عمر (٢).
وإذا زرع الأرض، الله يعطيه على كل حبة ثواب الصدقة فعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " ما من مسلم يغرس غرسًا أو يزرع زرعًا فيأكل منه إنسان أو طيرًا أو بهيمة إلا كانت له صدقة ". متفق عليه (٣).
(١) رياض الصالحين - باب الورع وترك الشبهات.
(٢) مشكاة المصابيح - باب المساهلة فى المعاملات - ٢/ ٨٥١.
(٣) مشكاة المصابيح - باب فضل الصدقة - ١/ ٥٩٥.