318

Kalīmāt muḍīʾa fī al-daʿwa ilā llāh

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

ميت غمر - مصر

من هنا يتضح .. أن ما بلغ إليه الإنسان مما يقولون عليه مدنية واختراعًا وتفوقًا، كل ذلك مفطور عليه الإنسان كما فطرت عليه الحيوانات والنباتات ولذلك يقول الله ﷿ ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلا يَهْتَدُونَ﴾ (١) .. نفى الله ﷾ عنهم العقل الذى يعقل عن الله مع أن الإنسان من لدن آدم وهو آخذ فى الرقى حتى أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها لجهلهم بأنفسهم وبربهم أنهم قادرون عليها .. والحقيقة أنهم ما عقلوا شيئًا لأن الذى عقلوه من الصناعات والفنون والزخارف والعلوم المتعلقة بظاهر الحياة الدنيا لا تخرج محصلتها عن أنه نوع من أنواع البهائم الراقية كالقردة والنسانيس والنمل والنحل والخيل والطيور الرحالة والعاقل من عقل عن الله أمره ونهيه (٢).
*****

(١) سورة البقرة - الآية ١٧٠.
(٢) انظر كتاب أسرار القرآن - الجزء الثانى - مجلة المجاهد - العدد ١٣٣.

1 / 318