فالدعاة الصادقون لا يبالون أن يسميهم الناس خونة .. أو جهلة .. ... أو زنادقة .. أو ملحدين .. أو ضالين .. أو كافرين .. لأن ذلك ما لابد أن يكون ..
الدعاة الصادقون يعلمون أن سيدنا محمد ﷺ عاش (١) بين أعدائه ساحرًا وكاذبًا ومات سيد المرسلين .. وكذلك كل من اتبع نهجه ﷺ .. فالإمام الغزالى .. عاش بالكفر والإلحاد ومات حجة الإسلام .. فهم يحبون أن يكونوا أمثال هؤلاء العظماء أحياءًا وأمواتًا ..
سيقول كثير من الناس .. وما يعنى الداعى دعوته فى أمة لا تحسن به ظنًا ولا تسمع له قولًا إن يضر نفسه من حيث لا ينفع أمته فيكون أجهل الناس وأحمق الناس ... هذا ما يوسوس به الشيطان للعاجزين الجاهلين وهذا هو الداء الذى ألم بنفوس كثير من العلماء فأمسك ألسنتهم عن قول الحق وحبس نفوسهم عن الانطلاق فى سبيل الهداية والإرشاد فأصبحوا لا عمل لهم يكرروا للناس ما يعلمون ويعيدوا عليهم ما يحفظون فجمدت الأذهان وتبلدت المدارك وأصبحت العقول فى سجن مظلم لا تطلع عليه الشمس ولا ينفذ إليه هواء.
الجهل غشاء سميك يغشى العقل .. والعلم نار متأججة تلامس ذلك الغشاء فتحرقه رويدًا .. رويدًا فلا يزال العقل يتألم لحرارتها مادام الغشاء
(١) أى أُتهم بالسحر والكذب.