﴿وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جَاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ﴾ (١).
﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ (٢).
ولقد أوصى لقمان ﵇ ابنه وهو يعظه: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ﴾ (٣).
فالصبر من الصفات الأساسية التى لا غنى عنها للداعى ولا سيما إذا قورن الصبر باليقين فلا تنال الإمامة فى الدين إلا بهما قال الله ﷿ ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ﴾ (٤).
فبالصبر يبلغ الإنسان حاجته، وباليقين يأتى الثبات على الأمر.
والخلاصة .. أن الصبر نوعان:
- اختيارى: (الصبر على الطاعة والدعوة كما مر فى الآيات).
- اضطرارى (القدر المر): مثل الصبر على المرض، وعلى ألم الضرب، والجراح، والبرد والحر، وفقد الأولاد.
(١) سورة الأنعام - الآية ٣٤.
(٢) سورة القلم – الآية ٤٨.
(٣) سورة لقمان - الآية ١٧.
(٤) سورة السجدة - الآية ٢٤.