قيل فقطعت وإنه لصائم فما تضور وجهه قال: ودخل ابن له أكبر ولده اصطبل فرفسته دابة فقتلته فما سمع من أبى فى ذلك شئ حتى قدم المدينة، فقال اللهم إنه كان لى بنون أربعة فأخذت واحدًا وأبقيت ثلاثة فلك الحمد وكان لى أطراف أربعة فأخذت واحدًا وأبقيت ثلاثة فلك الحمد وإيم الله لئن أخذت فلقد أعطيت ولئن ابتليت طالما عافيت (١).
ومن صور البلاء أيضًا: (الإبتلاء بالنعم):
قال الله ﷿ ﴿: فَأَمَّا الأِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ * وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ﴾ (٢).
وقال ﷾: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٣).
فلابد أن يبتلى الإنسان بما يسره وما يسوؤه، فالنعم من الله ﷿ يظهر بها شكر الشكور وكفر الكفور .. فسيدنا سليمان ﵇ عندما رأى عرش بلقيس عنده قال ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرُ﴾ (٤).
والأبرص والأقرع والأعمى .. كما فى الحديث عن أبى هريرة ﵁ أنه سمع النبى ﷺ يقول إن ثلاثة من بنى إسرائيل أبرص وأقرع وأعمى أراد الله أن يبتليهم فبعث إليهم ملكًا .. فأتى الأبرص فقال (أى شئ أحب إليك ..؟ قال
(١) انظر صفة الصفوة - ابن الجوزى، كتاب تاريخ الإسلام للذهبى - ٣/ ١٦٤.
(٢) سورة الفجر - الآيتان ١٥، ١٦.
(٣) سورة الأعراف - الآية ١٦٨.
(٤) سورة النمل - الآية ٤٠.