281

Kalīmāt muḍīʾa fī al-daʿwa ilā llāh

كلمات مضيئة في الدعوة إلي الله

Publisher

مطبعة السلام

Edition

الأولي

Publication Year

٢٠٠٥ م

Publisher Location

ميت غمر - مصر

إيمان الجند سبيل النصر
قال تعالى: ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (١).
أخرج الإمام مسلم، عن بريده ﵁ قال، كان النبى ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه فى خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرًا (٢).
وكتب عمر بن الخطاب ﵁ إلى سعد بن أبى وقاص ﵁ ومن معه من الأجناد .. أما بعد: فإنى آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال، فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة فى الحرب وآمرك ومن معك أن تكون أشد احتراسًا من المعاصى منكم من عدوكم، فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله، ولولا ذلك لم تكن لنا بهم قوة لأن عددنا ليس كعددهم ولا عدتنا كعدتهم، فإن إستوينا فى المعصية كان لهم الفضل علينا فى القوة وإلا ننصر عليهم بفضلنا، لم نغلبهم بقوتنا، فاعلموا أن عليكم فى سيركم حفظة من الله ﷾ يعلمون ما تفعلون فاستحيوا منهم ولا تعملوا بمعاصى الله وأنتم فى سبيل الله ﷿، ولا تقولوا عدونا شرٌ منا فلن يسلط علينا فرب قوم سُلط عليهم شرٌ منهم كما سلط على بنى إسرائيل لما عملوا

(١) سورة الصافات - الآية ١٧٣.
(٢) مشكاة المصابيح - باب الكتاب إلى الكفار ودعائهم إلى الإسلام - ٢/ ١١٥٠.

1 / 281