عندهم هذا الفكر، فقال الله ﷿ لهم ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ﴾ (١).
والله ﷿ بين لنا أنه ابتلى أهل الكتاب .. اليهود والنصارى ..، اليهود بالمال .. والنصارى بالملك .. فاليهود تركوا حياة الدين لاشتغالهم بالأموال، والنصارى تركوا حياة الدين لانشغالهم بالملك.
والله عاقب اليهود بالذل والمسكنة والهوان .. وعاقب النصارى بالبغضاء والشحناء إلى يوم القيامة ..
والله ﷿ أكرم المسلمين بالإتباع والدين والأوامر .. وكأن الله يقول للمسلمين .. إن تركتم التعليمات الإلهية من أجل المال .. فسأعذبكم مثلهم .. وإن تركتم التعليمات الإلهية من أجل الملك فسأعذبكم مثلهم .. وكثير من المسلمين اليوم منهمكين فى كسب الأموال، وما فى أيدى المسلمين من أموال أكثر مما فى أيدى أعدائهم والله ﷾ جعل بينهم الشحناء والبغضاء ..
يقولون التبليغ للكفار .. ولكن من يبلغ ..؟ !
المسلم يقول .. ليس عندى وقت .. فنحن نأخذ وقت المسلمين حتى يتعلموا الدعوة ويتصلوا بالله ﷿ ويتحصلوا على الصفات ثم يمشوا بها بين الناس (٢)
(١) سورة محمد - الآية ٢٢.
(٢) محاضرة ألقاها الشيخ / أحمد الأنصارى - بمسجد كلية الطب بمدينة بهاول بور– باكستان، الخميس الموافق ١٩/ ١١/١٩٨٧م.