أو السيف، ولما سمع رستم الكلام قال: أنظر .. حتى نتشاور .. فقال ربعى بن عامر: إن رسولنا أمرنا أن لا نترك عدونا فوق ثلاثة أيام، فأرسل رستم إلى سعد بن أبى وقاص ﵁ أن يرسل له رسول آخر فأرسل له المغيرة بن شعبة ﵁ فوجدوا كلام المغيرة مثل كلام ربعى بن عامر ..
المقصد .. أن الأمة فى ذلك الزمان كان يعرفون وظيفتهم، وبها كانت لهم الغلبة على أعدائهم.
وفى هذا الزمن .. لو سألت المسلم ما وظيفتك ..؟ فما يعرف شئ .. ويقول التجارة .. الزراعة .. الوظيفة ... الخ.
والصحابة ﵃ لما قاموا على وظيفة الدعوة غلبوا على البلاد .. لا بالعدد والعدة وإنما بمعية الله ﷾، ولما خلف من بعدهم خلفٌ ظنوا أن حرب الكفار يأتى بنصرة الله ﷿ والله ﷿ يقول ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ﴾ (١).
يعنى إن بقى التقوى .. يأتى النصر من الله ﷾.
انتقل المسلمون بالتدريج من حياة الدين إلى إتباع أعدائهم، ويريدون الغلبة على أعدائهم مع أن مزاجهم مثل مزاج أعدائهم، ولباسهم مثل لباسهم .. فى جميع ما يتعلق بشئون الحياة .. ثم يريدون الغلبة عليهم ... !!.
وكيف تكون الغلبة للتابع على المتبوع؟.
(١) سورة التوبة - الآية ١٢٣.