Qaḍāʾif al-ḥaqq
قذائف الحق
Publisher
دار القلم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١١ هـ - ١٩٩١ م
Publisher Location
دمشق
Genres
•Islamic thought
إن الحرب المعلنة علينا دينية لا يمارى فى ذلك عاقل، وما دامت العقيدة سلاحًا يرتكز عليه العدوان فلم لا تكون العقيدة سلاحًا يرتكز عليه الدفاع؟ وما معنى إبعاد الإسلام عن معركة هو فيها مستهدف؟ وأمته فيها ضحية اليوم والغد؟
إننى أعتقد فى أعماق قلبى أن إبعاد الإسلام عن المعركة لا يخدم إلا بنى إسرائيل ومن وراءهم من الحاقدين على رسالة محمد وجنسه القدامى والمحدثين.
وإبعاد الإسلام عن القتال الدائر أنفع لبنى إسرائيل من إمدادهم بألف طائرة من أفتك طراز.
إنه لا يفل الحديد إلا الحديد، ولا يصد عدوانًا يعتمد على دين إلا دفاع يستند إلى دين.
**السؤال الثالث
الشيوعية والرأسمالية تتصارعان على اقتسام الأرض فما هو موقفنا - كمسلمين - من هذا الصراع؟ وما هو رأيك فى مستقبل النظامين؟
**الجواب:
فى العالم جبهتان متقدمتان ماديًا وعقليًا تتنازعان زمامه وتبغى كلتاهما أن تنفرد بقيادته وتوجيهه..
والمفروض فى نظر الكثيرين أن تنتصر إحداهما لبسط سلطانها على العالم أجمع.
ولست فى جانب هذا الفرض، بل ما أرجحه أنه ستوجد جبهة ثالثة تقدم للعالم نموذجًا أفضل لمجتمع بشرى عادل حر مؤمن بالله ورسله ولا يطمع فى السيطرة على الآخرين ولكنه يستطيع أن يضىء لهم الطريق.
ولى ملاحظة على العنوان الذى يطلق على العالم الرأسمالى!
إن رأس المال عندما يتكون من حلال طيب، لا من مال منهوب ولا من حيف على الطبقات الكادحة، وعندما يقوم بسد الثغرات الاجتماعية لا بتوسيعها، واحترام الحقوق الأدبية لا إهدارها.. إنه فى هذه الحالة يصلح أساسًا لجماعة إنسانية كريمة، ولكن العالم الرأسمالى الآن يقوم بعمليات خطف كبرى لثروات الشعوب ويعمل على توسيع الفتوق فى الكيان العالمى ويجتهد فى إهدار الكرامة البشرية للملونين،
1 / 289