254

Bidāyat al-mubtadī

بداية المبتدي

Publisher

مكتبة ومطبعة محمد علي صبح

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

بَاب الْقسَامَة
وَإِذا وجد الْقَتِيل فِي محلّة وَلَا يعلم من قَتله اسْتحْلف خَمْسُونَ رجلا مِنْهُم يتخيرهم الْوَلِيّ بِاللَّه مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا علمنَا لَهُ قَاتلا وَإِذا حلفوا قضي على أهل الْمحلة بِالدِّيَةِ وَلَا يسْتَحْلف الْوَلِيّ وَمن أَبى مِنْهُم الْيَمين حبس حَتَّى يحلف وَإِن لم يكمل أهل الْمحلة كررت الْأَيْمَان عَلَيْهِم حَتَّى تتمّ خمسين وَلَا قسَامَة على صبي وَلَا مَجْنُون وَلَا امْرَأَة وَلَا عبد وَإِن وجد مَيتا لَا أثر بِهِ فَلَا قسَامَة وَلَا دِيَة وَلَو وجد بدن الْقَتِيل أَو أَكثر من نصف الْبدن أوالنصف وَمَعَهُ الرَّأْس فِي محلّة فعلى أَهلهَا الْقسَامَة وَالدية وَإِن وجد نصفه مشقوقا بالطول أَو وجد أقل من النّصْف وَمَعَهُ الرَّأْس أَو وجد يَده أَو رجله أَو رَأسه فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَلَو وجد فيهم جَنِين أَو سقط لَيْسَ بِهِ أثر الضَّرْب فَلَا شَيْء على أهل الْمحلة وَإِن كَانَ بِهِ أثر الضَّرْب وَهُوَ تَامّ الْخلق وَجَبت الْقسَامَة وَالدية عَلَيْهِم وَإِن كَانَ نَاقص الْخلق فَلَا شَيْء عَلَيْهِم وَإِذا وجد الْقَتِيل على دَابَّة يَسُوقهَا رجل فَالدِّيَة على عَاقِلَته دون أهل الْمحلة فَإِن اجْتَمعُوا فَعَلَيْهِم وَإِن مرت دَابَّة بَين القريتين وَعَلَيْهَا قَتِيل فَهُوَ على أقربهما وَإِن وجد الْقَتِيل فِي دَار إِنْسَان فالقسامة عَلَيْهِ وَالدية على عَاقِلَته وَلَا تدخل السكان فِي الْقسَامَة مَعَ الْملاك عِنْد أبي حنيفَة رَحمهَا الله وَقَالَ ابو يُوسُف ﵀ هُوَ عَلَيْهِم جَمِيعًا وَهِي على أهل الخطة دون المشترين عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف الْكل مشتركون وَإِن بَقِي وَاحِد مِنْهُم فَكَذَلِك وَإِن لم يبْق وَاحِد مِنْهُم بِأَن باعوا كلهم فَهُوَ على المشترين وَإِذا وجد قَتِيل فِي دَار فالقسامة على رب الدَّار وعَلى قومه وَتدْخل الْعَاقِلَة فِي الْقسَامَة إِن كَانُوا حضورا وَإِن كَانُوا غيبا فالقسامة على رب الدَّار ويكرر عَلَيْهِ الايمان وَإِن وجد الْقَتِيل فِي دَار مُشْتَركَة نصفهَا لرجل وعشرها لرجل وَلآخر مَا بَقِي فَهُوَ على رُؤُوس الرِّجَال وَمن اشْترى دَارا وَلم يقبضهَا حَتَّى وجد فِيهَا قَتِيل فَهُوَ على عَاقِلَة البَائِع وَإِن كَانَ فِي البيع خِيَار لأَحَدهمَا فَهُوَ على عَاقِلَة الَّذِي

1 / 255