367

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
صور من عذاب أهل النار:
[١] تفاوت عذاب أهل النار:
لما كانت النار دركات بعضها أشد عذابا وهولا من بعض كان أهلها متفاوتون في العذاب ففي الحديث الذي يرويه مسلم وأحمد عن سمرة ﵁ عن النبي ﷺ قال في أهل النار: (إن منهم من تأخذه النار إلى كعبيه «١» ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه ومنهم من تأخذه إلى حجزته «٢» ومنهم من تأخذه إلى ترقوته «٣») «٤» .
وفي صحيح البخاري ﵀ عن النعمان بن بشير ﵁ قال:
سمعت النبي ﵌ يقول: (إن أهون أهل النار عذابا يوم القيامة لرجل توضع في أخمص «٥» قدميه جمرة يغلي منها دماغه) «٦» .
[٢] زفير أهل النار وشهيقهم:
أهل النار حينما يعذبون فيها، ويذوقون أصناف وألوان العذاب، يكون تنفسهم فيها شهيقا وزفيرا، زيادة في تعذيبهم وهوانهم، قال الله تعالى:
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) [هود: ١٠٦] .
قال العلامة الشنقيطي ﵀: " للعلماء أقوال في معنى الزفير والشهيق وأقربها أنهما يمثلان معا صوت الحمار في نهيقه، فأوله زفير، وآخره الذي يردده

(١) الكعب: العظم الفاصل بين القدم والساق.
(٢) الحجزة: موضع عقد الإزار وسط الجسم.
(٣) الترقوة: العظم بين ثغرة النحر والعاتق.
(٤) أخرجه مسلم ك/ الجنة وصفة نعيمها ب/ شدة حر النار.
(٥) أخمص: ما لا يصل إلى الأرض من باطن القدم عند المشي.
(٦) البخاري ك/ الرقاق ب/ صفة الجنة والنار.

1 / 377