322

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
الصراط
وبعد أن يذهب الله بالكفرة الملحدين والمشركين الضالين إلى دار البوار وبئس القرار يبقى في عرصات القيامة أتباع الرسل الموحدون وفيهم أهل الذنوب والمعاصي وأهل النفاق ويكون في الظلمة دون الجسر ففي الحديث عن أبي الزبير أنه سأل جابرا عن الورود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «نحن يوم القيامة على كوم فوق النّاس فيدعى بالأمم وبأوثانها وما كانت تعبد الأوّل فالأوّل ثمّ يأتينا ربّنا ﷿ بعد ذلك فيقول ما تنتظرون فيقولون ننتظر ربّنا ﷿ فيقول أنا ربّكم فيقولون حتّى ننظر إليه قال فيتجلّى لهم ﷿ وهو يضحك ويعطي كلّ إنسان منهم منافق ومؤمن نورا وتغشاه ظلمة ثمّ يتّبعونه معهم المنافقون على جسر جهنّم فيه كلاليب وحسك يأخذون من شاء ثمّ يطفأ نور المنافقين وينجو المؤمنون فتنجو أوّل زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون ثمّ الّذين يلونهم كأضوأ نجم في السّماء ثمّ ذلك حتّى تحلّ الشّفاعة فيشفعون حتّى يخرج من قال لا إله إلا الله ممّن في قلبه ميزان شعيرة فيجعل بفناء الجنّة ويجعل أهل الجنّة يهريقون عليهم من الماء حتّى ينبتون نبات الشّيء في السّيل ويذهب حرقهم ثمّ يسأل الله ﷿ حتّى يجعل له الدّنيا وعشرة أمثالها» «١» .
وذكر مسلم في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ وفيه، ثم يضرب الجسر على جهنم وتحل الشفاعة ويقولون: اللهم سلم سلم- قيل:
يا رسول الله وما الجسر؟، قال: (دحض مزلّة فيه خطاطيف وكلاليب وحسك

(١) أخرجه مسلم ك/ الإيمان ب/ أدنى أهل الجنة منزلة، وأحمد في باقي مسند المكثرين من حديث جابر بن عبد الله واللفظ له.

1 / 332