319

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
الميزان
في ختام ذلك اليوم ينصب الميزان لوزن أعمال العباد، فقد روى الحاكم عن سلمان عن النبي ﵌ قال: «يوضع الميزان يوم القيامة، فلو وزن فيه السماوات والأرض لو سعت فتقول الملائكة: يا رب لمن يزن هذا؟
فيقول الله تعالى: لمن شئت من خلقي. فتقول الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك ...» «١» .
وهو ميزان دقيق، لا يزيد، ولا ينقص، تظهر فيه مقادير الأعمال يكون الجزاء بحسبها قال تعالى: وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
(٤٧) [الأنبياء: ٤٧] .
فمن ثقلت موازينه يكون في عيشة طيبة راضية، ومن خفت موازينه فهو في جهنم. قال تعالى فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١)
[القارعة: ٦- ١١] .

(١) سلسلة الأحاديث الصحيحة، ٢/ ٦٥٦ برقم ٩٤١.

1 / 329