305

Bayyināt al-Rasūl wa-muʿjizātih

بينات الرسول ﷺ ومعجزاته

Publisher

دار الإيمان

Edition

-

Publisher Location

القاهرة

Regions
Yemen
تمهيد:
لقد أيد الله رسوله ﵌ بكثير من البينات والمعجزات التي تثبت صدق رسالته ﵌ حتى يطمئن الناس أنه لا ينطق عن الهوى وإنما يبلغ وحيا يوحى، وها نحن قد رأينا آيات الله ﷾، وعرفناها وعلمناها كما وعدنا ربنا ﷾ بقوله: وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها [النمل: ٩٣] .
قوله سبحانه: لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (٦٧) [الأنعام: ٦٧] .
وكما أخبرنا الله سبحانه عن هذه الآيات ورأيناها، فقد أخبر سبحانه عن المكان الذي سينتقل إليه الناس، والذي اطلع الله ﷾ رسوله ﵊ عليه في رحلة الإسراء والمعراج حيث رأى من آيات ربه الكبرى، قال تعالى: لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى (١٨) [النجم: ١٨] حيث رأى الجنة وأهلها والنار وأهلها، وعندما كذبه قومه في رحلة الإسراء والمعراج، أقام الله الدليل له «١» فجاءنا الرسول ﵌ مبشرا بما أخبره الله به من رضاه ونعيم جنته، ومنذرا عن غضبه والعذاب في ناره، وهذه من أهم وظائف الرسل، كما قال تعالى: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٦٥) [النساء: ١٦٥] هيا بنا لنستمع خبر الخالق عن أحداث اليوم الآخر، وانقسام الناس في ذلك اليوم إلى فريقين: فريق في الجنة، وفريق في السعير.
فكما رأينا تحقق البينات والمعجزات في الحياة الدنيا فسنرى تحقق ما وعد الله به من النعيم والعقاب، كما قال تعالى: وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ

(١) انظر قصة الإسراء والمعراج.

1 / 315